يشكو إلى اللَّه ويستكين * يشكو إلينا جائعا حزين
كلّ امرئ بكسبه رهين * من يفعل الخير يقف سمين
موعده ) 1 ) في الجنّة رهين ( 2 ) * حرّمها اللَّه على الضّنين ( 3 )
وصاحب البخل يقف حزين * تهوى به النّار إلى سجّين
* شرابه الحميم والغسلين *
فأقبلت فاطمة تقول :
أمرك سمع يا ابن عم وطاعة * ما بي من لؤم ولا ضراعة ( 4 )
غذّيت باللَّبّ وبالبراعة * أرجو إذا أشبعت من مجاعة
أن ألحق الأخيار والجماعة * وأدخل الجنّة في شفاعة
وعمدت إلى ما كان على الخوان فدفعته إلى المسكين ، وباتوا جياعا وأصبحوا صياما لم يذوقوا إلَّا الماء القراح .
ثمّ عمدت إلى الثّلث الثاني من الصّوف فغزلته ، ثمّ أخذت صاعا من الشّعير وطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد قرصا ، وصلَّى عليّ - عليه السّلام - المغرب مع النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ثمّ أتى منزله ، فلمّا وضع الخوان بين يديه وجلسوا خمستهم فأوّل لقمة كسرها عليّ - عليه السّلام - إذا يتيم من يتامى المسلمين قد وقف بالباب .
هامش
1 - ق ، ش : في موعده .
2 - البحار 35 / 238 : موعده في جنّة دهين .
3 - أي : البخيل .
4 - الضراعة : الذلّ والاستكانة والضعف . وفي المصدر : ولا وضاعة ( ولا ضراعة ) .