فقال : السّلام عليكم ، يا أهل بيت محمّد ، أنا يتيم من يتامى المسلمين أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم اللَّه على موائد الجنّة . فوضع عليّ - عليه السّلام - اللَّقمة من يده ثمّ قال :
فاطم بنت السّيّد الكريم * بنت نبيّ ليس بالزّنيم ) 1 )
قد جاءنا اللَّه بذا ) 2 ) اليتيم * من يرحم اليوم فهو رحيم ( 3 )
موعده في الجنّة ) 4 ) النّعيم * حرّمها اللَّه على اللَّئيم
وصاحب البخل يقف ذميم * تهوي به النّار إلى الجحيم
* شرابه الصّديد والحميم *
فأقبلت فاطمة وهي تقول :
فسوف أعطيه ولا أبالي * وأوثر اللَّه على عيالي
أمسوا جياعا وهم أشبالي * أصغرهما يقتل في القتال
بكربلاء يقتل باغتيال * لقاتليه الويل مع وبال
يهوون في النّار إلى سفال * كبوله ( 5 ) زادت على الأكبال ] ( 6 )
ثمّ عمدت فأعطته جميع ما على الخوان ، وباتوا جياعا لم يذوقوا إلَّا الماء القراح
هامش
1 - الزنيم : اللَّئيم الَّذي يعرف بلؤمه .
2 - أي : بهذا .
3 - البحار 35 / 239 : « هو الرحيم » مكان « فهو رحيم » .
4 - نفس المصدر والموضع : في جنّة .
5 - أي : قيوده .
6 - ليس في المصدر