وآله - سئل عن قول اللَّه ( 1 ) - عزّ وجلّ - : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ - ونقل حديثا طويلا يقول فيه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حاكيا حال أهل الجنّة : والثمار دانية منهم ، وهو قوله : « ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً » ] ( 2 ) من قربها منهم ، يتناول المؤمن من النّوع الَّذي يشتهيه من الثّمار بفيه ( 3 ) وهو متّكئ ، وإنّ الأنواع من الفاكهة ليقلن لوليّ اللَّه : [ يا وليّ اللَّه ، ] كلني قبل أن تأكل هذا قبليّ ( 4 ) .
« ويُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وأَكْوابٍ » : [ وأباريق ] ( 5 ) بلا عروة .
« كانَتْ قَوارِيرَا ( 15 ) » « قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ » ، أي : تكوّنت ، جامعة بين صفاء الزّجاجة وشفيفها وبياض الفضّة ولينها .
وقد نوّن ( 6 ) « قوارير » [ كليهما ] ( 7 ) من نوّن « سلاسل » ، وابن كثير الأولى لأنّها رأس الآية .
وقرئ ( 8 ) : قوارير من فضة على : هي قوارير .
وفي مجمع البيان ( 9 ) : « كانت » تلك الأكواب ( 10 ) . « قوارير » ، أي : زجاجا .
« قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ »
قال الصّادق - عليه السّلام - : ينفذ البصر في فضّة الجنّة ، كما ينفذ في الزّجاج .
« قَدَّرُوها تَقْدِيراً ( 16 ) » : أي : قدّروها في أنفسهم ، فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنّوه . أو قدّروها بأعمالهم الصّالحة ، فجاءت على حسبها . أو قدّر الطَّائفون بها المدلول عليهم بقوله : « يطاف » شرابها على قدر اشتهائهم .
وقد قرئ ( 11 ) : « قدّروها » ، أي : جعلوا قادرين لها كما شاؤوا . من قدر ، منقولا من : قدرت الشّيء .
« ويُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلاً ( 17 ) » : ما يشبه الزّنجبيل في
هامش
1 - مريم / 85 .
2 - ليس في ق .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بغية .
4 - ليس في ق ، ش .
5 - من ن ، ت .
6 - أنوار التنزيل 2 / 526 .
7 - من المصدر .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - المجمع 5 / 410 .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الأبواب .
11 - أنوار التنزيل 2 / 526 .