« لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً ولا زَمْهَرِيراً ( 13 ) » : يحتملهما ، وأن يكون حالا من المستكنّ في « متّكئين » والمعنى : أنّه يمرّ عليهم فيها هواء معتدل لا حارّ محميّ ، ولا بارد مؤذ .
وقيل ( 1 ) : « الزّمهرير » القمر في لغة طيء ، والمعنى : أنّ هواءها مضيء بذاته لا يحتاج إلى شمس ولا قمر .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : وليس في جنان الخلد ونيرانها شمس ولا قمر .
حدّثني ( 3 ) أبي ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - أنّه قال : إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات اللَّه تجريان بأمره مطيعان له ، ضوؤهما من نور عرشه ، وحرّهما من جهنّم ، فإذا كانت يوم القيامة عاد إلى العرش نورهما وعاد إلى النّار حرّهما فلا يكون شمس ولا قمر .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب الخصال ( 4 ) : عن أبي الحسن موسى بن جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : في الشّمس ( 5 ) أربع خصال : تغيّر اللَّون ، ونتن الرّيح ، وتخلق الثياب ، وتورث الدّاء .
« ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها » : حال . أو صفة أخرى معطوفة على ما قبلها . أو عطف على « جنّة » ، أي : وجنّة أخرى دانية ، على أنّهم وعدوا جنّتين لقوله : ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ .
وقرئت ( 6 ) بالرّفع ، على أنّها خبر « ظلالها » . والجملة حال ، أو صفة .
« وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً ( 14 ) » : معطوف على ما قبله . أو حال من « دانية » .
وتذليل القطوف ، أن تجعل سهلة التّناول ولا تمتنع على قطَّافها كيف شاؤوا .
وفي روضة الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، [ عن محمّد ابن ] ( 8 ) إسحاق المدنيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - [ قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 526 .
2 - تفسير القمّي 2 / 258 .
3 - نفس المصدر / 343 .
4 - الخصال / 248 - 249 ، ح 111 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : والقمر .
6 - أنوار التنزيل 2 / 526 .
7 - الكافي 8 / 99 ، ح 69 .
8 - ليس في ق ، ش .