تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
عليّ بن يحيى ، عن أيّوب بن أعين ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يؤتى يوم القيامة برجل فيقال له : احتجّ . فيقول : يا ربّ ، خلقتني وهديتني ، فأوسعت عليّ ، فلم أزل أوسع على خلقك وأيسر عليهم لكي تنشر عليّ هذا اليوم رحمتك وتيسّره . فيقول الرّبّ : صدق عبدي ، أدخلوه الجنّة . وفي روضة الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن عليّ ابن عيسى ، رفعه قال : إنّ موسى ناجاه اللَّه ، فقال له في مناجاته : يا موسى ، لا تطوّل ( 2 ) في الدّنيا أملك . وذكر حديثا قدسيّا طويلا ، وفيه يقول - تعالى - : فاعمل كأنّك ترى ثواب عملك ، لكي يكون أطمع لك في الآخرة لا محالة . وفي نهج البلاغة ( 3 ) : هذا ما أمر به عبد اللَّه ، عليّ بن ( 4 ) أبي طالب أمير المؤمنين في ماله ابتغاء وجه اللَّه ، ليولجه ( 5 ) به الجنّة ، ويعطيه به الأمنة . « إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا » : فلذلك نحسن إليكم ، ولا نطلب المكافاة منكم . « يَوْماً » : عذاب اليوم . « عَبُوساً » : تعبس فيه الوجوه . أو يشبه الأسد العبوس في ضراوته . « قَمْطَرِيراً ( 10 ) » : شديد العبوس ، كالذي يجمع ما بين عينيه . من اقمطرّت النّاقة : إذا رفعت ذنبها وجمعت قطريها . مشتقّ من القطر ، و « الميم » مزيدة . « فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ » : بسبب خوفهم وتحفّظهم عنه . « ولَقَّاهُمْ نَضْرَةً وسُرُوراً ( 11 ) » : بدل عبوس الفجّار وحزنهم . « وجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا » : بصبرهم على أداء الواجبات ، واجتناب المحرّمات ، وإيثار الأموال . « جَنَّةً » : بستانا يأكلون منه « وحَرِيراً ( 12 ) » : يلبسونه . « مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الأَرائِكِ » : حال من « هم » في « جزاهم » ، أو صفة « لجنّة » .
هامش
1 - الكافي 8 / 46 ، ح 8 . 2 - ر ، المصدر : لا يطول . 3 - النهج / 379 ، الكتاب 24 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تكرّر « عليّ ابن » . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ليولجني .