عليّ بن يحيى ، عن أيّوب بن أعين ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يؤتى يوم القيامة برجل فيقال له : احتجّ .
فيقول : يا ربّ ، خلقتني وهديتني ، فأوسعت عليّ ، فلم أزل أوسع على خلقك وأيسر عليهم لكي تنشر عليّ هذا اليوم رحمتك وتيسّره .
فيقول الرّبّ : صدق عبدي ، أدخلوه الجنّة .
وفي روضة الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن عليّ ابن عيسى ، رفعه قال : إنّ موسى ناجاه اللَّه ، فقال له في مناجاته :
يا موسى ، لا تطوّل ( 2 ) في الدّنيا أملك . وذكر حديثا قدسيّا طويلا ، وفيه يقول - تعالى - : فاعمل كأنّك ترى ثواب عملك ، لكي يكون أطمع لك في الآخرة لا محالة .
وفي نهج البلاغة ( 3 ) : هذا ما أمر به عبد اللَّه ، عليّ بن ( 4 ) أبي طالب أمير المؤمنين في ماله ابتغاء وجه اللَّه ، ليولجه ( 5 ) به الجنّة ، ويعطيه به الأمنة .
« إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا » : فلذلك نحسن إليكم ، ولا نطلب المكافاة منكم .
« يَوْماً » : عذاب اليوم .
« عَبُوساً » : تعبس فيه الوجوه . أو يشبه الأسد العبوس في ضراوته .
« قَمْطَرِيراً ( 10 ) » : شديد العبوس ، كالذي يجمع ما بين عينيه . من اقمطرّت النّاقة : إذا رفعت ذنبها وجمعت قطريها . مشتقّ من القطر ، و « الميم » مزيدة .
« فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ » : بسبب خوفهم وتحفّظهم عنه .
« ولَقَّاهُمْ نَضْرَةً وسُرُوراً ( 11 ) » : بدل عبوس الفجّار وحزنهم .
« وجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا » : بصبرهم على أداء الواجبات ، واجتناب المحرّمات ، وإيثار الأموال .
« جَنَّةً » : بستانا يأكلون منه « وحَرِيراً ( 12 ) » : يلبسونه .
« مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الأَرائِكِ » : حال من « هم » في « جزاهم » ، أو صفة « لجنّة » .
هامش
1 - الكافي 8 / 46 ، ح 8 .
2 - ر ، المصدر : لا يطول .
3 - النهج / 379 ، الكتاب 24 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تكرّر « عليّ ابن » .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ليولجني .