تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الطَّعم . وكانت العرب يستلذّون الشّراب الممزوج به . « عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً ( 18 ) » : لسلاسة انحدارها في الحلق وسهولة مساغها . يقال : شراب سلسل وسلسال وسلسبيل . ولذلك حكم بزيادة « الباء » ، والمراد به : أن ينفي عنها لذع الزّنجبيل ويصفها بنقيضه . وقيل ( 1 ) : أصله : سل سبيلا ، فسمّيت به ، ك « تأبّط شرّا » ( 2 ) لأنّه لا يشرب منها إلَّا من سأل إليها سبيلا بالعمل الصّالح . وفي كتاب الخصال ( 3 ) : عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس قال : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : أعطاني اللَّه خمسا ، وأعطى عليّا خمسا ، أعطاني الكوثر وأعطاه السّلسبيل . ( الحديث ) وفي كتاب علل الشرائع ( 4 ) ، بإسناده إلى عبد اللَّه بن مرّة : عن ثوبان قال : قال ( 5 ) يهودي للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فما أوّل ما يأكل أهل الجنة إذا دخولها ؟ قال : كبد الحوت . قال : فما شرابهم على أثر ذلك ؟ قال : السّلسبيل . قال : صدقت . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . « ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ » : دائمون . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : « وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ » قال : مسوّرون ( 7 ) . « إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً ( 19 ) » : من صفاء ألوانهم ، وانبثاثهم في مجالسهم ، وانعكاس شعاع بعضهم إلى بعض . « وإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ » ليس له مفعول ملفوظ ولا مقدّر ، لأنّه عامّ ، معناه : أنّ بصرك أين ما وقع . « رَأَيْتَ نَعِيماً ومُلْكاً كَبِيراً ( 20 ) » : واسعا .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 527 . 2 - هو اسم شاعر جاهليّ . 3 - الخصال / 293 ، ح 57 . 4 - العلل / 96 ، ح 5 . 5 - ليس في ن ، ت ، ي ، ر . 6 - تفسير القمّي 2 / 399 . 7 - كذا في تفسير الصّافي 5 / 264 عن القمّي . وفي النسخ : مستورون . وفي المصدر : مستوون .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 62 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي