تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
مرصّعة بالدّرّ والياقوت ، مملوءة من الثريد وعراقا ( 1 ) تفوح منه رائحة المسك والكافور ، فجلسوا وأكلوا حتّى شبعوا ولم ينقص منها لقمة ( 2 ) واحدة . وخرج الحسين ومعه قطعة عراق ، فنادته امرأة يهوديّة ( 3 ) : يا أهل بيت الجوع ، من أين لكم هذا ، أطعمنيها ؟ فمدّ يده الحسين ليطعمها ، فهبط جبرئيل وأخذها من يده ، ورفع الصّحفة إلى السّماء . فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لولا ما أراد الحسين من إطعام الجارية تلك القطعة ، لتركت ( 4 ) تلك الصّحفة في أهل بيتي يأكلون منها إلى يوم القيامة [ لا تنقص لقمة ] ( 5 ) . ونزل : « يُوفُونَ بِالنَّذْرِ » وكانت الصّدقة في ليلة خمس وعشرين من ذي الحجّة ، ونزلت : « هَلْ أَتى » في اليوم الخامس والعشرين منه . وفي أصول الكافي ( 6 ) : أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ( 7 ) ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - [ في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يُوفُونَ بِالنَّذْرِ » الَّذي أخذ عليهم من ولايتنا . عليّ بن محمّد ( 8 ) ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن ] ( 9 ) الماضي - عليه السّلام - قال : قلت : قوله : « يُوفُونَ بِالنَّذْرِ » ؟ [ قال : يوفون للَّه بالنذر ] ( 10 ) الَّذي أخذ عليهم في الميثاق من ولايتنا . « ويَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ » : شدائده . « مُسْتَطِيراً ( 7 ) » : فاشيا منتشرا غاية الانتشار . من استطار الحريق والفجر ، وهو أبلغ من طار . وفيه إشعار بحسن عقيدتهم ، واجتنابهم عن المعاصي . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) : وقوله : « يُوفُونَ بِالنَّذْرِ » - إلى قوله - : « شَرُّهُ مُسْتَطِيراً »
هامش
1 - العراق : جمع العرق : العظم الَّذي أخذ عنه اللَّحم وبقيت عليه لحوم رقيقة طيّبة . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : نعمة . 3 - كذا في المصدر . وفي ق : « عامرة اليهود » بدل « امرأة يهوديّة » . وفي سائر النسخ : « ما مرة اليهود » . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : وإلَّا . 5 - من المصدر . 6 - الكافي 1 / 413 ، ح 5 . 7 - في ي زيادة : بن محمّد . 8 - نفس المصدر / 434 ، ح 91 . 9 - ليس في ق ، ش . 10 - من المصدر . 11 - تفسير القمّي 2 / 398 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 56 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي