تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
- عليه السّلام - واللَّفظ له - في قوله - : « هَلْ أَتى عَلَى الإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ » أنّه ( 1 ) مرض الحسن والحسين فعادهما رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في جميع أصحابه . وقال : يا أبا الحسن ، لو نذرت في ابنيك نذرا عافاهما اللَّه . فقال : أصوم ثلاثة أيّام . وكذلك قالت فاطمة - عليها السّلام - والحسن والحسين وجاريتهما فضّة ، فبرءا فأصبحوا صياما وليس عندهم طعام . فانطلق عليّ - عليه السّلام - إلى يهوديّ يقال له : فنحاص ( 2 ) بن الحلا ( 3 ) - وفي رواية : شمعون بن حاريا ( 4 ) يستقرضه وكان يعالج الصّوف ، فأعطاه جزّة من صوف وثلاثة أصوع من شعير وقال : تغزلها ابنة محمّد . فجاء بذلك فغزلت فاطمة ( 5 ) ثلث الصّوف ، ثمّ طحنت صاعا من الشّعير وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص ، فلمّا جلسوا خمستهم فأوّل لقمة كسرها عليّ - عليه السّلام - إذا مسكين على الباب يقول : السّلام عليكم ، يا أهل بيت محمّد ، أنا مسكين من مساكين المسلمين أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم اللَّه عل موائد الجنّة . فوضع اللَّقمة من يده وقال : فاطم ذات المجد واليقين * يا بنت خير النّاس أجمعين أما ترين البائس المسكين * قد قام بالباب له حنين يشكو إلينا جائع حزين * كلّ امرئ بكسبه رهين فقالت فاطمة : أمرك سمع يا ابن عمّ و ( 6 ) طاعة * ما فيّ من لؤم ولا وضاعة
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أي . 2 - ت ، ي ، ر : فنحاص . 3 - ن ، ت : الحرا . وفي المصدر : الحارا . 4 - ن : حازيا . 5 - ليس في ق ، ش ، المصدر . 6 - ليس في المصدر .