- عليه السّلام - واللَّفظ له - في قوله - : « هَلْ أَتى عَلَى الإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ » أنّه ( 1 ) مرض الحسن والحسين فعادهما رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في جميع أصحابه .
وقال : يا أبا الحسن ، لو نذرت في ابنيك نذرا عافاهما اللَّه .
فقال : أصوم ثلاثة أيّام . وكذلك قالت فاطمة - عليها السّلام - والحسن والحسين وجاريتهما فضّة ، فبرءا فأصبحوا صياما وليس عندهم طعام .
فانطلق عليّ - عليه السّلام - إلى يهوديّ يقال له : فنحاص ( 2 ) بن الحلا ( 3 ) - وفي رواية : شمعون بن حاريا ( 4 ) يستقرضه وكان يعالج الصّوف ، فأعطاه جزّة من صوف وثلاثة أصوع من شعير وقال : تغزلها ابنة محمّد .
فجاء بذلك فغزلت فاطمة ( 5 ) ثلث الصّوف ، ثمّ طحنت صاعا من الشّعير وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص ، فلمّا جلسوا خمستهم فأوّل لقمة كسرها عليّ - عليه السّلام - إذا مسكين على الباب يقول : السّلام عليكم ، يا أهل بيت محمّد ، أنا مسكين من مساكين المسلمين أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم اللَّه عل موائد الجنّة .
فوضع اللَّقمة من يده وقال :
فاطم ذات المجد واليقين * يا بنت خير النّاس أجمعين
أما ترين البائس المسكين * قد قام بالباب له حنين
يشكو إلينا جائع حزين * كلّ امرئ بكسبه رهين
فقالت فاطمة :
أمرك سمع يا ابن عمّ و ( 6 ) طاعة * ما فيّ من لؤم ولا وضاعة
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أي .
2 - ت ، ي ، ر : فنحاص .
3 - ن ، ت : الحرا . وفي المصدر : الحارا .
4 - ن : حازيا .
5 - ليس في ق ، ش ، المصدر .
6 - ليس في المصدر .