وقرأ ( 1 ) نافع والكسائي وأبو بكر ( 2 ) : « سلاسلا » للمناسبة .
« إِنَّ الأَبْرارَ » : جمع برّ ، أو بارّ ، كأشهاد .
« يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ » : من خمر . وهي في الأصل : القدح تكون فيه .
« كانَ مِزاجُها » : ما يمزج بها . « كافُوراً ( 5 ) » : لبرده وعذوبته وطيب عرفه .
وقيل ( 3 ) : اسم ماء في الجنّة يشبه الكافور في رائحته وبياضه .
وقيل ( 4 ) : يخلق فيها كيفيّات الكافور فتكون ( 5 ) كالممزوجة به .
« عَيْناً » : بدل من « كافورا » إن جعل اسم ماء ، أو من محلّ « من كأس » على تقدير مضاف ، أي : ماء عين ، أو خمرها . أو نصب على الاختصاص ، أو بفعل يفسّره ما بعدها .
« يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ » ، أي : ملتذّا بها أو ممزوجا بها .
وقيل ( 6 ) : « الباء » مزيدة ، أو بمعنى : « من » لأنّ الشّرب مبتدأ منها كما هو .
« يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً ( 6 ) » : يجرونها حيث شاؤوا إجراء سهلا .
« يُوفُونَ بِالنَّذْرِ » : استئناف ببيان ما رزقوه لأجله ، كأنّه سئل عنه ، فأجيب بذلك . وهو أبلغ في وصفهم بالتّوفّي على أداء الواجبات ، لأنّ من وفى بما أوجبه على نفسه للَّه - تعالى - كان أوفى بما أوجبه اللَّه عليه .
وفي كتاب المناقب ( 7 ) لابن شهرآشوب : وروى أبو صالح ومجاهد والضّحّاك والحسن وعطاء وقتادة ومقاتل واللَّيث وابن عبّاس وابن مسعود وابن جبير وعمرو بن شعيب والحسن بن مهران والنّقاش والقشيريّ والثّعلبيّ والواحديّ في تفاسيرهم ، وصاحب أسباب النّزول ، والخطيب المكّيّ في الأربعين ، وأبو بكر الشّيرازيّ في نزول القرآن في أمير المؤمنين - عليه السّلام - ، والأشنهي ( 8 ) في اعتقاد أهل السّنّة ، وأبو بكر ، محمّد بن أحمد بن الفضل النّحوي في العروس في الزّهد ، وروى ( 9 ) عن الأصبغ بن نباتة وغيرهم ( 10 ) عن الباقر
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 525 .
2 - ق ، ش ، م : أبو عمرو .
3 و 4 - نفس المصدر والموضع .
5 - ليس في ق ، م .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - المناقب 3 / 373 - 375 .
8 - كذا في المصدر . وفي ق : الاستهني . وفي م ، ش : الاستهي . وفي سائر النسخ : الاشهى .
9 - في المصدر زيادة : أهل البيت - عليهم السّلام - .
10 - المصدر : غيره .