خمسة أقراص .
فلمّا جلسوا خمستهم ، فأوّل لقمة كسرها عليّ - عليه السّلام - إذا أسير من أسراء المشركين على الباب يقول : السّلام عليكم ، يا أهل بيت محمّد ، تأسروننا وتشدّوننا ولا تطعموننا . فوضع عليّ - عليه السّلام - اللَّقمة من يده وقال :
فاطم يا بنت النّبيّ أحمد * بنت نبيّ سيّد مسدّد ( 1 )
هذا أسير للنّبيّ المهتدي * مكبّل ( 2 ) في غلَّه مقيّد
يشكو إلينا الجوع قد تقدّد * من يطعم اليوم يجده في غد
* عند العليّ الواحد الممجّد *
فقالت فاطمة :
لم يبق ممّا كان غير صاع * قد دميت ( 3 ) كفّي مع الذراع
وما على رأسي من قناع * إلَّا عباء نسجه ( 4 ) بصاع
ابناي واللَّه من الجياع * يا ربّ لا تتركهما ضياع
أبوهما للخير ذو اصطناع * عبل الذّراعين شديد الباع ( 5 )
وأعطته ما كان على الخوان ، وباتوا جياعا وأصبحوا مفطرين وليس عندهم شيء . فرآهم النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - جياعا ، فنزل جبرئيل ومعه صحفة ( 6 ) من الذّهب
هامش
1 - المصدر : مسوّد .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مكبد .
3 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : وصيت . وفي سائر النسخ : رميت .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : نسجته .
5 - يقال : رجل عبل الذراعين ، أي :
ضخمهما . والباع : قدر مدّ اليدين . وربما عبّر بالباع عن الشرف والفضل والقدرة .
6 - الصّحفة : إناء من آنية الطَّعام .