تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
خمسة أقراص . فلمّا جلسوا خمستهم ، فأوّل لقمة كسرها عليّ - عليه السّلام - إذا أسير من أسراء المشركين على الباب يقول : السّلام عليكم ، يا أهل بيت محمّد ، تأسروننا وتشدّوننا ولا تطعموننا . فوضع عليّ - عليه السّلام - اللَّقمة من يده وقال : فاطم يا بنت النّبيّ أحمد * بنت نبيّ سيّد مسدّد ( 1 ) هذا أسير للنّبيّ المهتدي * مكبّل ( 2 ) في غلَّه مقيّد يشكو إلينا الجوع قد تقدّد * من يطعم اليوم يجده في غد * عند العليّ الواحد الممجّد * فقالت فاطمة : لم يبق ممّا كان غير صاع * قد دميت ( 3 ) كفّي مع الذراع وما على رأسي من قناع * إلَّا عباء نسجه ( 4 ) بصاع ابناي واللَّه من الجياع * يا ربّ لا تتركهما ضياع أبوهما للخير ذو اصطناع * عبل الذّراعين شديد الباع ( 5 ) وأعطته ما كان على الخوان ، وباتوا جياعا وأصبحوا مفطرين وليس عندهم شيء . فرآهم النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - جياعا ، فنزل جبرئيل ومعه صحفة ( 6 ) من الذّهب
هامش
1 - المصدر : مسوّد . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مكبد . 3 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : وصيت . وفي سائر النسخ : رميت . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : نسجته . 5 - يقال : رجل عبل الذراعين ، أي : ضخمهما . والباع : قدر مدّ اليدين . وربما عبّر بالباع عن الشرف والفضل والقدرة . 6 - الصّحفة : إناء من آنية الطَّعام .