تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وفي الاحتجاج للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - ( 1 ) : روى أبو داود ( 2 ) بن القاسم الجعفريّ قال : قلت لأبي جعفر الثّاني - عليه السّلام - : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ما معنى الواحد ( 3 ) ؟ قال : المجمع عليه بالوحدانيّة . أما سمعته يقول : ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ثمّ يقولون بعد ذلك : له شريك وصاحبة . « اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) » : السّيّد ، المصمود إليه إليه في الحوائج . من صمد إليه : إذا قصد . وهو الموصوف به على الإطلاق ، فإنّه يستغني عن غيره مطلقا ، وكلّ ما عداه محتاج إليه في جميع جهاته . وتعريفه ، لعلمهم بصمديّته بخلاف أحديّته . وتكرير لفظ « اللَّه » للإشعار بأنّ من لم يتّصف به لم يستحقّ للألوهيّة ( 4 ) . وإخلاء الجملة عن العاطف ، لأنّها كالنّتيجة للأولى ، أو الدّليل عليها ( 5 ) . وفي الكافي ( 6 ) : عليّ بن محمّد ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الوليد ولقبه شباب الصّيرفيّ ، عن داود بن القاسم الجعفريّ قال : قلت لأبي جعفر الثّاني - عليه السّلام - : ما الصّمد ؟ قال : السّيّد ، المصمود إليه في القليل والكثير . عدّة من أصحابنا ( 7 ) ، عن أحمد ( 8 ) بن أبي عبد اللَّه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن الحسن ( 9 ) بن السّريّ ، عن جابر بن يزيد الجعفيّ قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن شيء من التّوحيد . فقال : إنّ اللَّه تباركت أسماؤه - الَّتي يدعى بها وتعالى في علوّ كنهه واحد توحّد
هامش
1 - الإحتجاج / 441 - 442 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أبو هاشم داود . 3 - ن ، ت ، م ، ي ، ر ، المصدر : الأحد . 4 - أي : للإشعار بأنّ من لم يتّصف بكونه مصمود إليه في الحوائج لم يستحق الألوهيّة ، أي : المعبوديّة . 5 - أمّا الأوّل فباعتبار أنّ من هو أحد منزّه عن جميع سمات النقص لا بدّ أن يكون صمدا مقصودا إليه في الحوائج . والثاني فلأنّ من يكون صمدا على الإطلاق لا بدّ أن يكون أحدا ، أي : منزّها عن جميع صفات النّقص . 6 - الكافي 1 / 123 ، ح 1 . 7 - نفس المصدر والموضع ، ح 2 . 8 - ق : حمد . 9 - ق ، ش : الحسين .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 510 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي