فقال : اكتب له أمّ القرآن وسورة الإخلاص والمعوّذتين . ثمّ تكتب أسفل ذلك :
أعوذ بوجه اللَّه العظيم ، وبعزّته الَّتي لا ترام ، وبقدرته الَّتي لا يمتنع منها شيء ، من شرّ هذا الوجع ومن شرّ ما فيه . ثمّ تشربه على الرّيق بماء المطر ، تبرأ بإذن اللَّه .
وبإسناده ( 1 ) إلى سلمة بن محرز قال : سمعت الباقر - عليه السّلام - يقول : كلّ من لم تبرئه سورة الحمد وقل هو الله أحد لم يبرئه ( 2 ) [ شيء ] ( 3 ) وكلّ علَّة تبرأ بهاتين ( 4 ) السّورتين .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : عن أبي الدّرداء ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة ؟
قلت : يا رسول اللَّه ، ومن يطيق ذلك ؟
قال : اقرأ ( 6 ) قل هو الله أحد .
وعن أنس ( 7 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : من قرأ قل هو الله أحد مرّة ، بورك عليه . ومن قرأها مرّتين ، بورك عليه وعلى أهله . فإنّ قرأها ثلاث مرّات ، بورك عليه وعلى أهله وعلى جميع جيرانه . فإن قرأها اثنتي عشرة مرّة ، بني له اثنا عشر قصرا في الجنّة ، فتقول الحفظة : انطلقوا بنا ننظر إلى قصر أخينا . فإنّ قرأها مائة مرّة ، كفّر عنه ذنوب خمس وعشرين سنة ، ما خلا الدّماء والأموال . فإن قرأها أربعمائة مرّة ، كفّرت عنه ذنوب أربعمائة سنة . فان قرأها ألف مرّة ، لم يمت حتّى يرى مكانه في الجنّة أو يرى له .
وعن سهل بن سعد السّاعديّ ( 8 ) قال : جاء رجل إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فشكا إليه الفقر وضيق المعاش .
فقال له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إذا دخلت بيتك فسلَّم إن كان فيه أحد ، وإن لم يكن فيه أحد فسلَّم واقرأ قل هو الله أحد مرّة واحدة .
ففعل الرّجل ، فأفاض اللَّه عليه رزقا حتّى أفاض على جيرانه .
هامش
1 - نفس المصدر / 39 .
2 - المصدر : لم يبرأ .
3 - من المصدر .
4 - المصدر : بترتها هاتين .
5 - المجمع 5 / 561 .
6 - المصدر : اقرؤوا .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - نفس المصدر والموضع .