تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : وقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : من أحبّ أن يخرج من الدّنيا ، وقد تخلص ( 2 ) من الذّنوب ، كما يتخلَّص الذّهب الَّذي لا كدر فيه ، ولا يطلبه أحد بمظلمة ، فليقل في دبر الصّلوات الخمس نسبة الرّبّ - تعالى - اثني عشرة ( 3 ) مرّة . ثمّ يبسط يديه ويقول : اللَّهمّ ، إنّي أسألك باسمك المخزون المكنون الطَّهر الطَّاهر المبارك ، وأسألك باسمك العظيم وسلطانك القديم ، أن تصلَّي على محمّد وآل محمّد . يا واهب العطايا ، يا مطلق الأسارى ، يا فكّاك الرّقاب من النّار ، أسألك أن تصلَّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تعتق رقبتي من النّار ، وأن تخرجني من الدّنيا آمنا ، وأن تدخلني الجنّة سالما ، وأن تجعل دعائي أوّله فلاحا وأوسطه نجاحا وآخره صلاحا ، إنّك أنت علَّام الغيوب . ثمّ قال - عليه السّلام - : هذا من المخبّيات ( 4 ) ممّا علَّمني رسول اللَّه ، وأمرني أن أعلَّم الحسن والحسين - عليهما السّلام - . وفي مصباح الكفعميّ ( 5 ) : روي أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لدغته عقرب وهو في الصّلاة . فلمّا فرغ ، قال : لعن اللَّه العقرب ما تدع مصلَّيا ولا غيره إلَّا لدغته . وتناول نعله فقتله بها ، ثمّ دعا بماء وملح فجعل يمسح ذلك عليها ويقرأ التّوحيد والمعوّذتين . وفي طبّ الأئمّة ( 6 ) ، بإسناده إلى أبي بصير : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : شكوت إليه وجع أضراسي وأنّه يسهر في اللَّيل . قال : فقال لي : يا أبا بصير ، إذا أحست ( 7 ) بذلك تضع يدك عليه ، واقرأ سورة الحمد وقل هو الله أحد ثم اقرأ وتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ، إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ فإنّه يسكن ثمّ لا يعود . وبإسناده ( 8 ) إلى عمر بن يزيد الصّيقل : عن الصّادق - عليه السّلام - قال : شكا إليه رجل من أوليائه القولنج ( 9 ) .
هامش
1 - الفقيه 1 / 212 ، ح 949 . 2 - المصدر : خلص . 3 - الصحيح : اثنتي عشرة . 4 - المصدر : المختار . 5 - المصباح / 222 . 6 - طبّ الأئمّة / 24 . 7 - ن ، ت ، م ، المصدر : أحسست . 8 - نفس المصدر / 38 . 9 - القولنج : مرض معويّ مؤلم يصعب معه خروج البراز والرّيح ، وسببه التهاب القولون ، والقولون : المعي الغليظ الضّيّق الَّذي يتّصل بالمستقيم .