عليّ - عليه السّلام - : يا رسول اللَّه ، أصابتني جنابة البارحة من فاطمة بنت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فطلبت في البيت ماء فلم أجد الماء ، فبعثت الحسن كذا والحسين كذا فأبطآ عليّ ، فاستلقيت على قفاي فإذا أنا بهاتف من سواد البيت : قم ، يا عليّ ، وخذ السّطل [ واغتسل . فإذا أنا بسطل من ماء مملوء عليه منديل من سندس ، فأخذت السطل واغتسلت ومسحت بدني بالمنديل ، ورددت المنديل على رأس السّطل فقام السّطل ] ( 1 ) في الهواء ، فسقط من السّطل جرعة فأصابت هامتي ، فوجدت بردها على فؤادي .
فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : بخ بخ يا ابن أبي طالب - عليه السّلام - أصبحت وخادمك جبرئيل أمّا الماء فمن [ نهر ] ( 2 ) الكوثر ، وأمّا السّطل والمنديل فمن الجنّة [ كذا أخبرني جبرئيل ، كذا ] ( 3 ) أخبرني جبرئيل كذا ( 4 ) [ أخبرني جبرئيل ] ( 5 ) .
وفي المناقب لابن شهرآشوب ( 6 ) : عن يوسف بن مازن الرّاسبيّ ( 7 ) ، أنّه لمّا صالح الحسن بن عليّ - عليهما السّلام - عذل ، وقيل : يا مذلّ المؤمنين ومسوّد الوجوه .
فقال - عليه السّلام - : لا تعذلوني فإنّ فيها مصلحة ، ولقد رأى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في منامه تخطب بنو أميّة واحدا بعد واحد فحزن ، فنزل جبرئيل بقوله : « إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ » وإِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 8 ) ، بإسناده إلى عبد اللَّه بن العبّاس قال : لمّا نزل على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - « إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ » قال له عليّ - عليه السّلام - : ما هذا الكوثر ، يا رسول اللَّه ؟ - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
قال : نهر أكرمني اللَّه به .
قال عليّ - عليه السّلام - : إنّ هذا لنهر ( 9 ) شريف فانعته لنا ، يا رسول اللَّه . - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
قال : نعم ، يا عليّ . الكوثر نهر يجري ( 10 ) تحت عرش اللَّه ، ماؤه أشدّ بياضا من
هامش
1 - ليس في ق .
2 و 3 - من المصدر .
4 - ليس في ق ، ش ، م ، ر ، ت ، ي .
5 - ليس في ق ، ش ، م ، ر ، ي .
6 - المناقب 4 / 36 .
7 - ق ، ش : الواسبيّ .
8 - أمالي الشيخ 1 / 67 .
9 - ن ، ت ، م ، ي ، ر : النّهر .
10 - المصدر : تجري .