وفي مجمع البيان ( 1 ) : خاطب اللَّه نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - محمّدا ( 2 ) على وجه التّعداد لنعمه عليه ، فقال : « إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ » . اختلفوا في تفسير الكوثر ، فقيل : هو نهر في الجنّة . عن عائشة وابن عمر .
قال ابن عبّاس : لمّا نزل « إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ » صعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - المنبر فقرأها على النّاس . فلمّا نزل قالوا : يا رسول اللَّه [ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 3 ) ( 4 ) ما هذا الَّذي أعطاك اللَّه ؟
قال : نهر في الجنّة أشدّ بياضا من اللَّبن وأشدّ استقامة من القدح ، حافّتاه قباب الدّرّ والياقوت ، ترده طير خضر لها أعناق كأعناق البخت ( 5 ) .
قالوا : يا رسول اللَّه ، ما أنعم تلك الطَّير ! قال : أفلا أخبركم بأنعم منها ؟
قالوا بلى .
قال : من أكل الطَّائر وشرب الماء ( 6 ) وفاز برضوان اللَّه .
وروي ( 7 ) عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : نهر في الجنّة أعطاه اللَّه نبيّه عوضا عن أبنه .
وقال أنس : بينا رسول اللَّه ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاء ، ثمّ رفع رأسه متبسّما ( 8 ) . فقلت : ما أضحكك ، يا رسول اللَّه ؟
قال : أنزلت عليّ آنفا سورة ، [ فقرأ سورة ] ( 9 ) الكوثر . ثمّ قال : أتدرون ما الكوثر ؟
قلنا : اللَّه ورسوله أعلم .
قال : فإنه نهر وعدنيه عليه ربّي ( 10 ) خيرا كثيرا ، [ هو حوضي ] ( 11 ) ترد عليه أمتّي يوم
هامش
1 - المصدر : الكثرة .
2 - المجمع 5 / 549 .
3 - ليس في المصدر .
4 - ليس في المصدر .
5 - البخت : الإبل الخراسانيّة .
6 - الألف والَّلام في « الطائر » و « الماء » للعهد .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - المصدر : مبتسما .
9 - من المصدر ، ي ، ر .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وعدنيه ربّي عليه .
11 - ليس في ق ، ش ، م .