اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : ما من رجل من فقراء شيعتنا إلَّا وليس ( 1 ) عليه تبعة ( 2 ) .
قلت : جعلت فداك ، وما التبعة ( 3 ) ؟
قال : من الإحدى والخمسين ركعة ، ومن صوم ثلاثة أيّام من الشّهر ، فإذا كان يوم القيامة خرجوا من قبورهم ووجوههم مثل القمر ليلة البدر ، فيقال للرّجل منهم : سل تعط . فيقول : أسأل ربّي النّظر إلى وجه محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
قال : فيأذن اللَّه لأهل الجنّة أن يزوروا محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
قال : فينصب ( 4 ) لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - منبر [ من نور ] ( 5 ) على درنوك من درانيك الجنّة ، له ألف مرقاة ، بين المرقاة إلى المرقاة ركضة الفرس ، فيصعد محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأمير المؤمنين - عليه السّلام - .
[ قال : ] ( 6 ) فيحفّ ذلك المنبر شيعة آل محمّد - عليهم السّلام - . فينظر اللَّه إليهم ، وهو قوله - تعالى - : « وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ » .
قال : فيلقى عليهم من النّور حتّى أنّ أحدهم إذا رجع لم تقدر الحوراء تملأ بصرها منه .
ثمّ قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا هاشم ، لمثل هذا فليعمل العاملون .
« ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ ( 24 ) » : شديدة العبوس . والباسل أبلغ من الباسر ، لكنّه غلب في الشجاع إذا اشتدّ كلوحه .
« تَظُنُّ » : تتوقّع أربابها .
« أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ ( 25 ) » : داهية تكسر القفار ] ( 7 ) .
« كَلَّا » : ردع عن إيثار الدّنيا على الآخرة .
« إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ ( 26 ) » : إذا بلغت النّفس أعالي الصّدر . وإضمارها من غير ذكر لدلالة الكلام عليها .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي ن ، ش : « إلَّا ولنا » بدل « إلَّا وليس » . وفي سائر النسخ :
« الأولين » .
2 و 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بيعة .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فنصب .
5 - من المصدر .
6 - من المصدر .
7 - لا توجد هذه الفقرات في النسخ وإنّما أوردناها من أنوار التنزيل 2 / 523 طبقا لمسلك المؤلَّف - رحمه اللَّه . ونظرنا إلى نور الثقلين ومجمع البيان والصافي فلم ترد حولها رواية ولذلك لم يكن إشكال غير تدوينها في المتن .