إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ : في صدرك وقُرْآنَهُ ( 17 ) » : وإثبات قراءته في لسانك .
وهو تعليل للنّهي .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : في قوله : « فَلا صَدَّقَ ولا صَلَّى » فإنّه كان سبب نزولها ، أن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - دعا إلى بيعة عليّ - عليه السّلام - يوم غدير خمّ .
فلمّا بلَّغ النّاس وأخبرهم في عليّ - عليه السّلام - ما أراد اللَّه أن يخبرهم ( 2 ) به رجعوا ( 3 ) النّاس ، فاتّكأ معاوية على المغيرة بن شعبة وأبي موسى الأشعريّ ، ثمّ أقبل يتمطَّى نحو أهله ويقول : ما نقرّ لعليّ - عليه السّلام - بالولاية ( 4 ) أبدا ، ولا نصدّق محمّدا مقالته فيه . فأنزل اللَّه فَلا صَدَّقَ ولا صَلَّى ولكِنْ كَذَّبَ وتَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَوْلى لَكَ فَأَوْلى وعيد ( 5 ) الفاسق .
فصعد رسول اللَّه المنبر ، وهو يريد البراءة منه ، فأنزل اللَّه : لا تُحَرِّكْ ( الآية ) .
فسكت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولم يسمّه .
قوله : إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ قال : على آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - جمع القرآن وقراءته ( 6 ) .
وفي أصول الكافي ( 7 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدّام ، عن جابر قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : ما ادّعى أحد من النّاس أنّه جمع القرآن كلَّه ، كما انزل ، إلَّا كذّاب . وما جمعه وحفظه ، كما نزّله اللَّه ، إلَّا عليّ بن أبي طالب والأئمّة من بعده .
فَإِذا قَرَأْناهُ : بلسان جبرئيل عليك فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) » : قراءته ، وتكرّر فيه حتّى يرسخ في ذهنك .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : فَإِذا قَرَأْناهُ ، أي : قرأ جبرئيل عليك بأمرنا فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ . . . عن ابن عبّاس . والمعنى : اقراه إذا فرغ جبرئيل من قراءته .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 397 . وفيه وردت الفقرة الثانية قبل هذه الفقرة .
2 - من المصدر : « أن يخبر » مكان « أن يخبرهم به » .
3 - كذا في النسخ والمصدر . والصحيح : رجع .
4 - في المصدر زيادة : ( بالخلافة - خ . ل ) .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ثمّ ند .
6 - المصدر : قرآنه .
7 - الكافي 1 / 228 ، ح 1 .
8 - المجمع 5 / 397 .