تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : روى محمّد بن العبّاس ، عن محمّد بن الحسين ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبان بن عثمان ، عن عمر بن دينار ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أقرع بين أهل الصّفّة ، فبعث منهم ثمانين رجلا إلى بني سليم وأمّر عليهم أبا بكر ، فسار إليهم فلقيهم قريبا من الحرّة ، وكانت أرضهم أسنة ( 2 ) كثيرة ( 3 ) الحجارة والشّجر ( 4 ) ببطن الوادي ، والمنحدر إليهم صعب ، فهزموه وقتلوا من أصحابه مقتلة عظيمة . فلمّا قدموا على النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عقد لعمر بن الخطَّاب وبعثه ، فكمن له بنو سليم بن الحجارة وتحت الشّجر ( 5 ) ، فلمّا ذهب ليهبط خرجوا عليه ليلا فهزموه حتّى بلغ جنده سيف البحر ، فرجع عمر منهزما . فقام عمرو بن العاص إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : أنا لهم ، يا رسول اللَّه ، ابعثني إليهم . فقال له خذ في شأنك . فخرج إليهم ، فهزموه ( 6 ) وقتل من أصحابه [ ما شاء اللَّه ] ( 7 ) . قال : ومكث رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أيّاما يدعو عليهم ( 8 ) . ثمّ أرسل بلالا ، وقال : ائتني ببردي النّجرانيّ وقبائي الخطَّيّة . ثمّ دعا عليّا - عليه السّلام - فعقد له . ثمّ قال : أرسلته كرّارا غير فرّار . ثمّ قال : اللَّهمّ ، إن كنت تعلم أنّي رسولك فاحفظني فيه ، وافعل به وافعل ، فقال له من ذلك ما شاء اللَّه . قال أبو جعفر - عليه السّلام - : وكأنّي أنظر إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ شيّع عليّا - عليه السّلام - ] ( 9 ) عند مسجد الأحزاب ، وعليّ - عليه السّلام - على فرس أشقر مهلوب ( 10 ) ، وهو يوصيه . قال : فسار وتوجّه نحو العراق حتى ظنّوا أنّه يريد بهم [ غير ذلك الوجه ، فسار بهم ] ( 11 ) حتّى استقبل الوادي من فمه ، وجعل يسير [ في ] ( 12 ) اللَّيل ويكمن النّهار حتّى إذا
هامش
1 - تأويل الآيات 2 / 841 - 843 ، ح 2 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أشنة . وأسنة أي : ذات ماء آسن وهو الماء الَّذي تغيّر لونه . 3 - ت ، ي ، ر : كثير . 4 و 5 - ق ، ش : الشجرة . 6 - ليس في ق ، ش ، م . 7 - ليس في ق ، ش . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إليهم . 9 - من المصدر . 10 - فرس مهلوب ، أي : مستأصل شعر الذّنب . 11 - ليس في ق . 12 - من المصدر مع المعقوفتين .