« فَالْمُغِيراتِ » : يغير أهلها على العدوّ .
« صُبْحاً ( 3 ) » ، أي : في وقته .
« فَأَثَرْنَ بِهِ » : فهيّجن بذلك الوقت .
« نَقْعاً ( 4 ) » : غبارا . أو صياحا .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : « والْعادِياتِ ضَبْحاً » قيل : هي الخيل في الغزو تعدو في سبيل اللَّه - إلى قوله - : هي الإبل حين ذهبت ( 2 ) إلى غزوة بدر تمدّ أعناقها في السّير ، فهي تضبح ، [ أي تضبع ( 3 ) ] ( 4 )
روي ( 5 ) ذلك عن عليّ - عليه السّلام - .
وروي ( 6 ) - أيضا - أنّها إبل الحاجّ تعدو من عرفة إلى المزدلفة ، ومن المزدلفة إلى منى .
اختلفت الرّوايات فيه ، فروي عن أبي صالح أنّه قال : قاولت فيه عكرمة .
فقال [ عكرمة ] ( 7 ) : قال ابن عبّاس : هي الخيل في القتال .
فقلت أنا : قال عليّ - عليه السّلام - : هي الإبل في الحجّ . وقلت : مولاي أعلم من مولاك .
وفي رواية أخرى ( 8 ) ، أنّ ابن عبّاس قال : هي الخيل . ألا تراه قال : « فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً » . فهل تثيره ( 9 ) إلَّا بحوافرها ، وهل تضبح الإبل ؟ إنّما تضبح الخيل .
فقال عليّ ( 10 ) - عليه السّلام - : ليس كما قلت ، لقد رأيتنا يوم بدر وما معنا إلَّا فرس أبلق للمقداد بن الأسود .
وفي رواية أخرى ( 11 ) لمرثد بن أبي مرثد الغنويّ : وروي عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس أنّه قال : بينما أنا في الحجر ( 12 ) جالس ، إذ أتاني رجل فسأل عن العاديات ضبحا .
فقلت له : الخيل حين تغير في سبيل اللَّه ، ثمّ تأوي إلى اللَّيل فيصنعون طعامهم
هامش
1 - المجمع 5 / 528 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ذهب .
3 - كذا في المصدر . وفي ن ، ت ، م ، ي ، ر :
تصبغ .
4 - ليس في ق ، ش .
5 و 6 - نفس المصدر والموضع .
7 - من المصدر .
8 - مجمع البيان 5 / 529 .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ينشره .
10 - ليس في ق ، ش ، ن ، ت .
11 - نفس المصدر والموضع .
12 - المصدر : الحجرة .