تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
« فَالْمُغِيراتِ » : يغير أهلها على العدوّ . « صُبْحاً ( 3 ) » ، أي : في وقته . « فَأَثَرْنَ بِهِ » : فهيّجن بذلك الوقت . « نَقْعاً ( 4 ) » : غبارا . أو صياحا . وفي مجمع البيان ( 1 ) : « والْعادِياتِ ضَبْحاً » قيل : هي الخيل في الغزو تعدو في سبيل اللَّه - إلى قوله - : هي الإبل حين ذهبت ( 2 ) إلى غزوة بدر تمدّ أعناقها في السّير ، فهي تضبح ، [ أي تضبع ( 3 ) ] ( 4 ) روي ( 5 ) ذلك عن عليّ - عليه السّلام - . وروي ( 6 ) - أيضا - أنّها إبل الحاجّ تعدو من عرفة إلى المزدلفة ، ومن المزدلفة إلى منى . اختلفت الرّوايات فيه ، فروي عن أبي صالح أنّه قال : قاولت فيه عكرمة . فقال [ عكرمة ] ( 7 ) : قال ابن عبّاس : هي الخيل في القتال . فقلت أنا : قال عليّ - عليه السّلام - : هي الإبل في الحجّ . وقلت : مولاي أعلم من مولاك . وفي رواية أخرى ( 8 ) ، أنّ ابن عبّاس قال : هي الخيل . ألا تراه قال : « فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً » . فهل تثيره ( 9 ) إلَّا بحوافرها ، وهل تضبح الإبل ؟ إنّما تضبح الخيل . فقال عليّ ( 10 ) - عليه السّلام - : ليس كما قلت ، لقد رأيتنا يوم بدر وما معنا إلَّا فرس أبلق للمقداد بن الأسود . وفي رواية أخرى ( 11 ) لمرثد بن أبي مرثد الغنويّ : وروي عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس أنّه قال : بينما أنا في الحجر ( 12 ) جالس ، إذ أتاني رجل فسأل عن العاديات ضبحا . فقلت له : الخيل حين تغير في سبيل اللَّه ، ثمّ تأوي إلى اللَّيل فيصنعون طعامهم
هامش
1 - المجمع 5 / 528 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ذهب . 3 - كذا في المصدر . وفي ن ، ت ، م ، ي ، ر : تصبغ . 4 - ليس في ق ، ش . 5 و 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - من المصدر . 8 - مجمع البيان 5 / 529 . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ينشره . 10 - ليس في ق ، ش ، ن ، ت . 11 - نفس المصدر والموضع . 12 - المصدر : الحجرة .