ويورون نارهم .
فانفتل ( 1 ) عنّي وذهب إلى عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وهو تحت سقاية زمزم ، فسأله عن العاديات ضبحا .
فقال : سألت عنها أحدا قبلي ؟
قال : نعم ، سألت عنها ابن عبّاس ، فقال : الخيل حين تغير في سبيل اللَّه .
قال : فاذهب ، فادعه لي .
فلمّا وقف على رأسه قال : تفتي النّاس بما لا علم لك به ، واللَّه ، إن كانت لأوّل غزوة في الإسلام بدر ، وما كان ( 2 ) معنا إلَّا فرسان : فرس للزّبير وفرس للمقداد بن الأسود ، فكيف تكون العاديات الخيل ؟ ! [ بل ] ( 3 ) العاديات ضبحا الإبل من عرفة إلى مزدلفة ، [ ومن مزدلفة ] ( 4 ) إلى منى .
قال ابن عبّاس ( 5 ) : فنزعت ( 6 ) عن قولي ورجعت إلى الَّذي قاله عليّ - عليه السّلام - .
« فَوَسَطْنَ بِهِ » : فتوسّطن ( 7 ) بذلك الوقت . أو بالعدوّ . أو بالنّقع ، أي : متلبّسات به .
« جَمْعاً ( 5 ) » : من جموع الأعداء .
وقيل ( 8 ) : يحتمل أن يكون القسم بالنّفوس العاديات ( 9 ) أثر كما لهنّ ، الموريات بأفكارهنّ أنوار المعارف ، والمغيرات على الهوى والعادات إذا ظهر لهنّ مثل أنوار القدس ( 10 ) ، فأثرن به شوقا ، فوسطن به جمعا [ من جموع العلَّييّن ] ( 11 ) .
هامش
1 - انفتل : التوى وانصرف .
2 - المصدر : كانت .
3 و 4 - من المصدر .
5 - في ق زيادة : قال .
6 - المصدر : فرغبت .
7 - ليس في ق .
8 - أنوار التنزيل 2 / 572 .
9 - ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر : العادية .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مثل مبدأ أنوار القدس .
11 - من ت ، ي ، ن ، ر . وفيها زيادة : وفي مجمع البيان فأثرن به نقعا .
قال : يعني الخيل فآثرون بالوادي نقعا فوسطن به جمعا .
ولا يوجد في المجمع مثلها .
وفي جميع النسخ : زيادة أخرى ليست في نفس المصدر وهي : قد شهدا جميعا وادي اليابس .