وقال أبو سعيد الخدريّ ( 1 ) : إذا كنت بالبوادي فارفع صوتك بالأذان ، فإنّي سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : لا يسمعه جنّ ( 2 ) ولا إنس ولا حجر إلَّا يشهد له .
وفي الخرائج والجرائح ( 3 ) : في روايات الخاصّة روى أبو حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قرأت عند أمير المؤمنين - عليه السّلام - : « إِذا زُلْزِلَتِ » - إلى أن بلغ قوله - : « وقالَ الإِنْسانُ ما لَها ، يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها » قال - عليه السّلام - : أنا الإنسان ، وإيّاي تحدّث أخبارها .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : جاء في معنى تأويلها أحاديث ، يظهر منها فضل أمير المؤمنين - عليه السّلام - ، وأنّه هو الإنسان الَّذي قد يكلَّم الأرض [ إذا زلزلت ] ( 5 ) .
فمنها : ما
رواه محمّد بن العبّاس ، عن أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد اللَّه بن حمّاد ، عن الصّباح المزنيّ ، عن الأصبغ بن نباتة قال : خرجنا مع عليّ - عليه السّلام - وهو يطوف في السّوق فيأمرهم بوفاء الكيل والوزن ، حتّى إذا انتهى إلى باب القصر ركض ( 6 ) الأرض ( 7 ) برجله فتزلزلت ، فقال : هي هي الآن ، مالك اسكني ؟
واللَّه ، إنّي أنا الإنسان الَّذي تنبّئه الأرض أخبارها أو رجل منّي .
وروى ( 8 ) - أيضا - ، عن عليّ بن عبيد اللَّه ( 9 ) بن أسد ، عن إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ ، عن عبيد اللَّه ( 10 ) بن سليمان النّخعيّ ، عن محمّد الخرسانيّ ( 11 ) ، عن فضيل بن الزّبير قال : إنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - كان جالسا في الرّحبة ، فتزلزلت الأرض ، فضربها عليّ - عليه السّلام - [ بيده ] ( 12 ) ثمّ قال لها : قرّي ، إنّه ما هو قيام ، فلو كان ذلك لأخبرتني ، وإنّي أنا الَّذي تحدّثه الأرض أخبارها ، ثمّ قرأ : « إِذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها ، وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقالَها ، وقالَ الإِنْسانُ ما لَها ، يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ، بِأَنَّ رَبَّكَ
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - ليس في ق .
3 - الخرائج / 46 .
4 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 835 ، ح 1 .
5 - ليس في ق ، ش ، م .
6 - أي : ضرب .
7 - ليس في ق ، ش ، م ، ر .
8 - نفس المصدر / 836 ، ح 2 .
9 و 10 - المصدر : عبد الله .
11 - المصدر : عن محمد بن الخراساني .
12 - من المصدر .