تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
من المائة عشرة فجعلهم خلفه ، وجعل التّسعين من ورائهم ، ولم يبق بالمدينة سوى هؤلاء إلَّا حضر حتّى لم يبق بالمدينة ثيّب ( 1 ) ولا عاتق إلَّا خرجت . ثمّ دعا بأبي ذرّ وسلمان ومقداد وعمّار فقال لهم : كونوا بين يديّ ، حتّى توسّط البقيع والنّاس محدقون به ، فضرب الأرض برجله ، ثمّ قال : مالك مالك [ مالك ] ( 2 ) ؟ ثلاثا ، فسكنت . فقال : صدق اللَّه وصدق رسوله ( 3 ) ، لقد أنبأني بهذا الخبر وهذا اليوم وهذه السّاعة وباجتماع النّاس له ، إنّ اللَّه يقول في كتابه : « إِذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها ، وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقالَها ، وقالَ الإِنْسانُ ما لَها » . أما لو كانت هي هي ، لقالت مالها وأخرجت إليّ أثقالها . ثمّ انصرف وانصرف النّاس معه ، وقد سكنت الرّجفة . « بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ( 5 ) » ، أي : تحدّث بسبب إيحاء ربّك لها بأن أحدث فيها ما دلَّت على الأخبار ، أو أنطقها بها . ويجوز أن يكون بدلا من « أخبارها » ، إذ يقال : حدّثته كذا وبكذا . واللَّام بمعنى : « إلى » أو على أصلها ، إذ لها في ذلك تشفّ من العصاة ( 4 ) . « يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ » : من مخارجهم ، من القبور إلى الموقف . « أَشْتاتاً » : متفرّقين بحسب مراتبهم . « لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ ( 6 ) » : جزاء أعمالهم ( 5 ) . وقرئ ( 6 ) بفتح الياء . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : قوله : « أَشْتاتاً » قال : يجيئون أشتاتا مؤمنين وكافرين ومنافقين . « لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ » [ قال : يقفوا ] ( 8 ) على ما فعلوه . « فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) » « ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( 8 ) » : تفصيل « ليروا » ولذلك قرئ ( 9 ) : « يره » بالضّمّ .
هامش
1 - يوجد في ن ، ي ، المصدر . 2 - ليس في المصدر . 3 - ليس في ق . 4 - أي : اللَّام الَّذي يدلّ على النّفع لأجل أن في ذلك تشفّيا لها من العصاة . 5 - ليس في ق . 6 - أنوار التنزيل 2 / 571 . 7 - تفسير القمّي 2 / 433 . 8 - ليس في ق ، ش . 9 - أنوار التنزيل 2 / 571 .