وقرأ ( 1 ) هشام بإسكان الهاء .
قيل ( 2 ) : ولعلّ حسنة الكافر [ وسيّئة ] ( 3 ) المجتنب عن الكبائر تؤثّران في نقص الثّواب والعقاب .
وقيل ( 4 ) : الآية مشروطة بعدم الإحباط والمغفرة . أو « من » الأولى مخصوصة بالسّعداء ، والثّانية بالأشقياء ( 5 ) ، لقوله : « أشتاتا » .
و « الذّرّة » النّملة الصّغيرة ، أو الهباء .
وفي توحيد المفضل بن عمر ( 6 ) : عن جعفر بن محمّد في الرّدّ على منكري الصّانع :
الحمد للَّه مدبر الأدوار ومعيد الأكوار ، طبقا عن طبق وعالما بعد عالم لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ( 7 ) عدلا منه - تقدّست أسماؤه ، وجلَّت آلاؤه - ولا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً ولكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ، يشهد بذلك قوله : « فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ، ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ » في نظائر لها في كتابه .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : في بعض الرّوايات ، عن الكسائيّ خيرا يره وشرا يره بضمّ الياء فيهما ، وهو رواية أبان بن عاصم ، أيضا ، وهي قراءة عليّ - عليه السّلام - .
وعن أبي عثمان المازنيّ ( 9 ) ، عن أبي عبيدة قال : قدم صعصعة بن ناجية ، جدّ الفرزدق على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في وفد بني تميم ، فقال : بأبي أنت وأمّي ، يا رسول اللَّه ، أوصني خيرا .
قال : أوصيك بأمّك وأبيك وادانيك ( 10 ) .
قال : زدني ، يا رسول اللَّه .
قال : احفظ ما بين لحييك ورجليك . ثمّ قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما شيء بلغني عنك فعلته ؟
فقال : يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - رأيت النّاس يموجون على غير وجه ولم
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 571 .
3 - ليس في ق . وفي م زيادة : الكافر .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - المصدر : للأشقياء .
6 - توحيد المفضّل / 50 .
7 - النجم / 31 .
8 - المجمع 5 / 525 .
9 - نفس المصدر 527 .
10 - أي : أقاربك .