وأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ » ( 1 ) . فغضب عند ذلك وغلظ عليه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : « لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ [ والْمُشْرِكِينَ ] » ( 3 ) « ، يعني : قريشا ( 4 ) « مُنْفَكِّينَ » قال : هم في كفرهم « حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ » .
وفي رواية أبي الجارود ( 5 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : « الْبَيِّنَةُ » محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : « حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ » اللَّفظ لفظ الاستقبال ، ومعناه المضيّ .
وقوله : « الْبَيِّنَةُ » ، يريد : محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ » : بدل من « البيّنة » بنفسه ، أو بتقدير مضاف ( 7 ) . أو مبتدأ .
« يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً ( 2 ) » : صفته ، أو خبره .
قيل ( 8 ) : والرّسول وإن كان أمّيّا لكنّه لمّا تلا مثل ما في الصّحف كان كالتّالي لها .
وقيل ( 9 ) : المراد جبرئيل ، وكون الصّحف مطهّرة لأنّ الباطل لا يأتي ما فيها ، وأنّها لا يمسّها إلَّا المطهّرون .
« فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ( 3 ) » : مكتوبات مستقيمة ناطقة بالحقّ .
وفي مجمع البيان ( 10 ) : وقوله : « رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ » بيان للبيّنة ( 11 ) وتفسير لها ، أي : رسول من قبل اللَّه . « يتلو » عليهم . « صُحُفاً مُطَهَّرَةً » ، يعني : مطهّرة في السّماء ، لا يمسّها إلَّا الملائكة المطهّرون من الأنجاس . عن الحسن والجبّائيّ . وهو محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله -
هامش
1 - إبراهيم / 28 .
2 - تفسير القمّي 2 / 432 .
3 - من المصدر .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة :
والمشركين .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - المجمع 5 / 523 .
7 - أي : على أن يكون المراد من « البيّنة » القرآن ، والتقدير : كتاب رسول من اللَّه .
8 و 9 - أنوار التنزيل 2 / 570 .
10 - المجمع 5 / 523 . وفي جميع النسخ هنا زيادة : « عن ابن عبّاس ومقاتل » . والصّحيح ورود هذه العبارة بعد إتمام الفقر السابقة المنقولة عن المجمع .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بيان لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله .