قرأها نهارا أعطي عليها من الثّواب مثل ما أضاء عليه النّهار وأظلم عليه اللَّيل .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : دفع إليّ أبو الحسن - عليه السّلام - مصحفا وقال : لا تنظر فيه ، ففتحته ( 2 ) وقرأت فيه لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا فوجدت فيها اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم .
قال : فبعث إليّ : ابعث إليّ بالمصحف .
« لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ » : اليهود والنّصارى ، فإنّهم كفروا بالإلحاد في صفات اللَّه .
و « من » للتّبيين .
« والْمُشْرِكِينَ » : وعبدة الأصنام .
« مُنْفَكِّينَ » : عمّا كانوا عليه من دينهم . أو الوعد باتّباع الحقّ إذا جاءهم الرّسول .
« حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 1 ) » : الرّسول . أو القرآن ، فإنّه مبيّن للحقّ . أو معجزة الرّسول بأخلاقه ، والقرآن بإفحامه من تحدّى به .
وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) ، عن محمّد بن سابق بن طلحة الأنصاريّ قال : ممّا قال هارون لأبي الحسن موسى - عليه السّلام - حين ادخل عليه : ما هذه الدّار ، ودار من هي ؟
قال : لشيعتنا فترة ، ولغيرهم فتنة .
قال : فما بال صاحب الدّار لا يأخذها ؟
قال : أخذت منه عامرة ( 4 ) ، ولا يأخذها إلَّا معمورة .
فقال : أين شيعتك ؟
فقرأ أبو الحسن : « لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ والْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ » .
قال : فنحن كفّار ؟
قال : لا ، ولكن كما قال [ اللَّه ] ( 5 ) : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً
هامش
1 - الكافي 2 / 631 ، ح 16 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ففتحه .
3 - تفسير العياشي 2 / 229 - 230 ، ح 26 .
4 - ليس في ق ، ش ، م .
5 - من المصدر .