فِيها » ، أي : في يوم القيامة ، أو في الحال لملابستهم ما يوجب ذلك .
واشتراك الفريقين في جنس العذاب لا يوجب اشتراكهما في نوعه ، فلعلَّه يختلف لتفاوت كفرهما .
« أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ( 6 ) » ، أي : الخليقة .
وقرأ ( 1 ) نافع [ وابن ذكوان ] ( 2 ) : « البريئة » ( 3 ) بالهمزة على الأصل .
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ( 7 ) » « جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً » : فيه مبالغات ، تقديم المدح ( 4 ) ، وذكر الجزاء المؤذن بأنّ ما منحوا في مقابلة ما وصفوا به ، والحكم عليه بأنّه من عند ربّهم ، وجمع جنّات وتقييدها إضافة ووصفا بما يزداد لها نعيما ( 5 ) ، وتأكيد الخلود بالتأبيد .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : قوله : « وذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ » ، أي : دين قيّم . « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ والْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ » قال : أنزل اللَّه عليهم القرآن فارتدّوا وكفروا ، وعصوا أمير المؤمنين « أُولئِكَ » ( 7 ) « هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » قال : نزلت في آل محمّد - عليهم السّلام - .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : وفي كتاب « شواهد التّنزيل » للحاكم ، أبي القاسم الحسكانيّ قال : أخبرنا عبد اللَّه ( 9 ) الحافظ بالإسناد المرفوع إلى يزيد بن شراحيل ( 10 ) الأنصاريّ ، كاتب عليّ - عليه السّلام - قال : سمعت عليّا يقول : قبض رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأنا مسنده إلى صدري . فقال : يا عليّ ، ألم تسمع قول اللَّه - تعالى - : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » هم شيعتك ، وموعدي وموعدكم الحوض إذا اجتمعت الأمم للحساب ، يدعون غرّا محجّلين .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 570 .
2 - من المصدر .
3 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : البراءة . وفي غيرهما : البرئة .
4 - ليس في ق ، م .
5 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 570 . وفي ق تتميما . وفي غيرها : تعميما .
6 - تفسير القمّي 2 / 432 .
7 - ي ، ر ، ق ، ش ، م ، المصدر : وقوله .
8 - المجمع 5 / 524 .
9 - المصدر : أبو عبد اللَّه .
10 - ق : شريح .