وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 1 ) ، بإسناده إلى جابر بن عبد اللَّه قال : كنّا عند النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأقبل عليّ ، فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : قد أتاكم أخي .
ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده ، ثمّ قال : والَّذي نفسي بيده ، إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة .
ثمّ قال : إنّه أوّلكم إيمانا معي ، وأوفاكم بعهد اللَّه ، وأقومكم بأمر اللَّه ، وأعدلكم في الرّعيّة ، وأقسمكم بالسّويّة ، وأعظمكم عند اللَّه مزيّة ( 2 ) .
قال : فنزلت : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » .
قال : فكان أصحاب محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - إذا أقبل عليّ - عليه السّلام - قالوا : جاء خير البريّة .
وبإسناده ( 3 ) إلى المنذر بن محمّد بن محمّد ، أنّ أباه أخبره : عن عليّ بن موسى الرّضا ، عن أبيه ، موسى بن جعفر ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما من هدهد إلَّا وفي جناحه مكتوب بالسّريانيّة : آل محمّد خير البريّة .
وبإسناده ( 4 ) إلى يعقوب بن ميثم التّمّار ، مولى عليّ بن الحسين - عليه السّلام - قال : دخلت على أبي جعفر - عليه السّلام - فقلت له : جعلت فداك يا ابن رسول ، إنّي وجدت في كتب أبي ، أنّ عليّا قال لأبي ميثم : أحبب حبيب آل محمّد وإن كان فاسقا زانيا ( 5 ) ، وابغض مبغض آل محمد وإن كان صوّاما قوّاما ، فإنّي سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وهو يقول : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » . ثمّ التفت إليّ ، وقال : هم ( 6 ) ، واللَّه ، أنت وشيعتك يا عليّ ، وميعادهم الحوض غدا غرّا محجّلين [ مكتحلين ] متوّجين ( 7 ) .
فقال [ أبو جعفر ] ( 8 ) : هكذا هو عيانا في كتاب عليّ - عليه السّلام - .
هامش
1 - أمالي الطوسي 1 / 257 .
2 - ن : مرتبة .
3 - نفس المصدر / 360 .
4 - نفس المصدر 2 / 19 - 20 .
5 - كذا في المصدر . وفي ق : زايقنا . وفي غيرها :
زايغا .
6 - في ق زيادة : وأنت .
7 - من المصدر .
8 - يوجد في ي ، ر ، المصدر .