« إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى ( 8 ) » .
الخطاب للإنسان على الالتفات ، تهديدا وتحذيرا من عاقبة الطَّغيان .
و « الرّجعى » مصدر ، كالبشرى .
« أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى ( 9 ) » « عَبْداً إِذا صَلَّى ( 10 ) » .
قيل ( 1 ) : نزلت في أبي جهل ، قال : لو رأيت محمّدا ساجدا لوطأت عنقه ، فجاءه ثمّ نكص على عقبيه .
فقيل له : مالك ؟
فقال : إنّ بيني وبينه لخندقا من نار ، وهولا ، وأجنحة . فنزلت .
ولفظ « العبد » وتنكيره للمبالغة في تقبيح النّهي ، والدّلالة على كمال عبوديّة المنهيّ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قوله : « أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى » قال :
كان الوليد بن المغيرة ينهى النّاس عن الصّلاة وأن يطاع اللَّه ورسوله ، فقال : « أَرَأَيْتَ الَّذِي » ( الآية ) .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : روى عبد الواحد بن المختار الأنصاريّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن صلاة الضّحى .
فقال : أوّل من صلَّاها قومك ، إنّهم كانوا من الغافلين ، فيصلَّونها ولم يصلَّها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وقال : إنّ عليّا - عليه السّلام - مرّ برجل وهو يصلَّيها ، فقال عليّ - عليه السّلام - :
ما هذه الصّلاة ؟
قال : ادعها ، يا أمير المؤمنين ؟
فقال عليّ - عليه السّلام - : أكون أنهى عبدا إذا صلَّى .
« أَرَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى ( 11 ) » « أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى ( 12 ) » .
« أرأيت » تكرير للأوّل ، وكذا الَّذي في قوله : « أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وتَوَلَّى ( 13 ) » « أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهً يَرى ( 14 ) » ، والشّرطيّة مفعوله الثّاني . وجواب الشّرط الأوّل محذوف
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 567 .
2 - تفسير القمّي 2 / 430 .
3 - الفقيه 1 / 357 ، ح 1566 .