وقرئت ( 1 ) بالرّفع ، على « هي ناصية » . والنّصب ، على الذّم . ووصفها بالكذب والخطأ ، وهما لصاحبها ، على الإسناد المجازيّ للمبالغة .
« فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ( 17 ) » ، أي : أهل ناديه ليعينوه ، وهو المجلس الَّذي ينتدي فيه القوم .
قيل ( 2 ) : إنّ أبا جهل مرّ برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وهو يصلَّي ، فقال : ألم أنهك ، فأغلظ له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، فقال : أتهدّدني وأنا أكثر أهل الوادي ناديا . فنزلت .
« سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ( 18 ) » : ليجرّوه إلى النّار . وهو في الأصل : الشّرط ، واحدها زبنية ، كعفرية ، من الزّبن : وهو الدّفع . أو زبنيّ على النّسب ، وأصلها : زباني ، والتّاء معوّضة عن الياء .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قوله : « فَلْيَدْعُ نادِيَهُ » قال : لمّا مات أبو طالب ، فنادى أبو جهل والوليد - عليهما لعائن اللَّه - : هلمّ فاقتلوا محمّدا ، فقد مات الَّذي كان ناصره .
فقال اللَّه - تعالى - : « فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ، سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ » قال : كما دعا إلى قتل محمّد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - نحن ، أيضا ، ندع الزّبانية .
« كَلَّا » : ردع - أيضا - للنّاهي .
« لا تُطِعْهُ » ، أي : أثبت أنت على طاعتك .
« واسْجُدْ » : ودم على سجودك .
« واقْتَرِبْ ( 19 ) » : وتقرّب إلى ربّك .
وفي عيون الأخبار ( 4 ) ، في باب ما جاء من الأخبار المأثورة عن الرّضا - عليه السّلام - : حدّثنا أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال : سمعت الرّضا يقول : أقرب ما يكون العبد من اللَّه وهو ساجد ، وذلك قوله : « واسْجُدْ واقْتَرِبْ » .
[ وفي الكافي ( 5 ) : عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن الوشّاء قال : سمعت
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - تفسير القمّي 2 / 431 .
4 - العيون 2 / 6 - 7 ، ح 15 .
5 - الكافي 3 / 264 ، ح 3 . وفي ن هاهنا زيادة :
محمّد بن يحيى .