تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الرضا - عليه السّلام - يقول : أقرب ما يكون العبد من اللَّه وهو ساجد ، وذلك قوله - عزّ وجلّ - : « واسْجُدْ واقْتَرِبْ » ] ( 1 ) . محمّد بن يحيى ( 2 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا قرأ أحدكم السّجدة من العزائم ، فليقل في سجوده : سجدت لك [ يا ربّ ، ] ( 3 ) تعبّدا ورقّا ، لا مستكبرا عن عبادتك ولا مستنكفا ولا مستعظما ( 4 ) ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير . وفي من لا يحضره الفقيه ( 5 ) : وقال الصّادق - عليه السّلام - : أقرب ما يكون العبد إلى اللَّه وهو ساجد ، قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « واسْجُدْ واقْتَرِبْ » . وقد روي ( 6 ) أنّه يقول في سجدة العزائم : لا إله إلَّا اللَّه حقّا حقّا ، لا إله إلَّا اللَّه إيمانا وتصديقا ، لا إله إلَّا اللَّه عبوديّة ورقا ، سجدت لك ، يا ربّ ، تعبّدا ورقّا ، لا مستنكفا ولا مستكبرا ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير ، ثمّ يرفع رأسه ، ثمّ يكبّر . وفي مجمع البيان ( 7 ) : وفي الحديث عن عبد اللَّه بن مسعود ، أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : أقرب ما يكون العبد من اللَّه إذا كان ساجدا . وفي عوالي اللآلي ( 8 ) : وروى في الحديث ، أنّه لمّا نزل قوله : « واسْجُدْ واقْتَرِبْ » سجد النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، فقال في سجوده : أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك .
هامش
1 - ليس في ق ، ش . 2 - نفس المصدر / 328 ، ح 23 . 3 - يوجد في ق ، ش . 4 - ن ، المصدر : متعظَّما . 5 - الفقيه 1 / 134 ، ح 628 . 6 - نفس المصدر / 201 ، ح 922 . 7 - المجمع 5 / 516 . 8 - العوالي 4 / 113 - 114 ، ح 176 .