السّلام - : سمعت أبي يحدّث ، عن أبيه أنّ أوّل سورة نزلت بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ وآخر سورة نزلت ( 1 ) : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وسهل بن زياد ، عن منصور بن العبّاس ، عن محمّد [ بن الحسن ] ( 3 ) بن السّريّ ، عن عمّه ، عليّ بن السّريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : أوّل ما نزل على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ وآخره : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : وإنّه كانت أوّل سورة نزلت اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( الحديث ) .
« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ » ، أي : اقرأ القرآن مفتتحا باسمه - تعالى - ، أو مستعينا به .
« الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) » ، أي : الَّذي له الخلق ، أو الَّذي خلق كلّ شيء ، ثمّ أفرد ما هو أشرف وأظهر صنعا وتدبيرا ، وأدلّ على وجوب العبادة المقصودة من القراءة ، فقال : « خَلَقَ الإِنْسانَ » . أو الَّذي خلق الإنسان . فأبهم أوّلا ثمّ فسّر ، تفخيما لخلقه ودلالة على عجيب فطرته .
« مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) » . جمعه ( 5 ) ، لأنّ الإنسان في معنى الجمع . ولمّا كان أوّل الواجبات معرفة اللَّه نزّل أوّلا ما يدلّ على وجوده وفرط قدرته وكمال حكمته .
« اقْرَأْ » : تكرير للمبالغة . أو الأوّل مطلق ، والثّاني للتّبليغ أو في الصّلاة . ولعلَّه لمّا قيل له : اقرأ باسم ربّك ، قال : ما أنا بقارئ ، فقيل له : اقرأ .
« ورَبُّكَ الأَكْرَمُ ( 3 ) » : الزّائد في الكرم على كلّ كريم ، فإنّه ينعم بلا عوض ويحلم ( 6 ) من غير تخوّف ، بل هو الكريم وحده على الحقيقة .
« الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) » ، أي : الخطَّ بالقلم ( 7 ) ، وقد قرئ ( 8 ) به ، ليقيّد به العلم ويعلم به البعيد .
هامش
1 - ليس في ق .
2 - الكافي 2 / 628 ، ح 5 .
3 - ليس في ق .
4 - تفسير القمّي 2 / 428 .
5 - يعني : جمع العلق الَّذي هو مفرده : علقة .
6 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 567 . وفي النسخ :
يحكم .
7 - ليس في ق ، ش ، م .
8 - أنوار التنزيل 2 / 567 .