وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - رحمه اللَّه - عن محمّد بن القاسم ، عن محمّد بن زيد ، عن إبراهيم بن محمّد بن سعيد ، عن محمّد بن الفضيل قال : قلت لأبي الحسن الرضا - عليه السّلام - : أخبرني عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « والتِّينِ والزَّيْتُونِ » ( إلى آخر السّورة ) .
فقال : التّين والزّيتون : الحسن والحسين .
قلت : « وطُورِ سِينِينَ » .
قال : هو ليس طور سينين ، ولكنّه طور سيناء .
قال : فقلت : وطور سيناء ؟
فقال : نعم ، هو أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
قلت : « وهذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ » .
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أمن النّاس به من النّار إذا أطاعوه .
قلت : « لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ » .
قال ذاك : أبو فصيل حين أخذ اللَّه ميثاقه له بالرّبوبيّة ، ولمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالنّبوّة ، ولأوصيائه بالولاية ( 2 ) ، فأقرّ وقال : نعم ، ألا ترى أنّه قال : « ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ » ، يعني : الدّرك الأسفل حين نكص وفعل بآل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - ما فعل .
قال : قلت : « إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » .
قال : واللَّه ، هو أمير المؤمنين وشيعته . « فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ » .
قال : قلت : « فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ » .
قال : مهلا مهلا ، لا تقل هكذا ، هذا هو الكفر باللَّه ، لا واللَّه ، ما كذب رسول اللَّه باللَّه طرفة عين .
قال : قلت : فكيف هي ؟
قال : « فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ » [ والدّين ] ( 3 ) أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
« أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ » .
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 814 - 815 ، ح 4 .
2 - ق ، ش ، م ، ن ، ت : بالوصاية .
3 - ليس في ق ، ش ، م .