السّلام - ] ( 1 ) .
« فَما يُكَذِّبُكَ » ، أي : فأيّ شيء يكذّبك ، يا محمّد ، دلالة أو نطقا . « بَعْدُ بِالدِّينِ ( 7 ) » : بالجزاء بعد ظهور هذه الدّلائل .
وقيل ( 2 ) : « ما » ( 3 ) بمعنى : من .
وقيل ( 4 ) : الخطاب للإنسان على الالتفات ، والمعنى : فما الَّذي يحملك على هذا الكذب .
وفي كتاب المناقب ( 5 ) لابن شهرآشوب - متّصلا بقوله : « عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - » - : « فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ » ولاية علي بن أبي طالب - عليه السّلام - .
« أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ( 8 ) » : تحقيق لما سبق ، والمعنى : أليس الَّذي فعل ذلك من الخلق والرّدّ بأحكم الحاكمين صنعا وتدبيرا ، ومن كان كذلك كان قادرا على الإعادة والجزاء ، على ما مرّ مرارا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : ثمّ قال لنبيّه : « فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ » قال :
بأمير المؤمنين « أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ » .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : وكان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إذا ختم هذه [ السورة ] ( 8 ) قال : بلى ، وأنا على ذلك من الشّاهدين .
وفي عيون الأخبار ( 9 ) ، في باب ذكر أخلاق الرّضا - عليه السّلام - ووصف عبادته : وإذا قرأ « والتِّينِ والزَّيْتُونِ » قال عند الفراغ منها : بلى ، وأنا على ذلك من الشّاهدين .
وفي كتاب الخصال ( 10 ) : فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة باب ، ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه : إذا قرأتم والتين فقولوا ( 11 ) في آخرها : ونحن على ذلك من الشّاهدين .
هامش
1 - ليس في ق .
2 - أنوار التنزيل 2 / 566 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : با .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - المناقب 3 / 394 .
6 - تفسير القمّي 2 / 430 .
7 - المجمع 5 / 512 .
8 - من المصدر .
9 - العيون 2 / 181 ، ح 5 .
10 - الخصال / 629 .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فاقرؤوا .