والزيتون [ وطور سيناء ] ( 1 ) فظننت أنّه إنّما قرأها ليعلم حرمة البلد ( 2 ) .
وروي ذلك عن موسى بن جعفر - عليه السّلام - أيضا .
« والتِّينِ والزَّيْتُونِ ( 1 ) » .
قيل ( 3 ) : خصّصهما من الثّمار بالقسم ، لأنّ التّين فاكهة طيّبة لا فضلة له ، وغذاء لطيف سريع الهضم ، ودواء كثير النّفع ، فإنّه يليّن الطَّبع ، ويحلَّل البلغم ، ويطهّر الكليتين ، ويزيل رمل المثانة ، ويفتح سدّة الكبد والطَّحال ، ويسمن البدن .
وفي الحديث : أنّه يقطع البواسير ، وينفع من النّقرس .
والزّيتون فاكهة وأدام ودواء ، وله دهن لطيف كثير المنافع ، مع أنّه قد ينبت حيث لا دهنيّة فيه ، كالجبال .
وقيل ( 4 ) : المراد بهما : جبلان من الأرض المقدّسة ، أو مسجدا دمشق وبيت المقدس أو البلدان .
« وطُورِ سِينِينَ ( 2 ) » .
قيل ( 5 ) : يعني : الجبل الَّذي ناجى عليه موسى ربّه ( 6 ) . و « سنين » و « سيناء » اسمان للموضع الَّذي هو فيه .
« وهذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ ( 3 ) » ، أي : الآمن ، من أمن الرّجل أمانة ، فهو أمين . أو المأمون فيه ، يأمن فيه من دخله .
قيل ( 7 ) : المراد به : مكّة .
وفي كتاب الخصال ( 8 ) : عن أبي الحسن الأوّل - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فالتين المدينة ، و « الزَّيْتُونِ » بيت المقدس ، و « طُورِ سِينِينَ » الكوفة ، و « هذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ » مكّة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : « والتِّينِ والزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ » قال : « التِّينِ » رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، و « الزَّيْتُونِ » أمير المؤمنين ، « وطُورِ
هامش
1 - ليس في ق ، ش ، م .
2 - المصدر : قرأها حرمة ليعلم البلد .
3 - أنوار التنزيل 2 / 566 .
4 - أنوار التنزيل 2 / 566 .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - ليس في ق ، ش ، م ، ن .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - الخصال / 225 ، ح 58 .
9 - تفسير القمي 2 / 429 .