تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
والزيتون [ وطور سيناء ] ( 1 ) فظننت أنّه إنّما قرأها ليعلم حرمة البلد ( 2 ) . وروي ذلك عن موسى بن جعفر - عليه السّلام - أيضا . « والتِّينِ والزَّيْتُونِ ( 1 ) » . قيل ( 3 ) : خصّصهما من الثّمار بالقسم ، لأنّ التّين فاكهة طيّبة لا فضلة له ، وغذاء لطيف سريع الهضم ، ودواء كثير النّفع ، فإنّه يليّن الطَّبع ، ويحلَّل البلغم ، ويطهّر الكليتين ، ويزيل رمل المثانة ، ويفتح سدّة الكبد والطَّحال ، ويسمن البدن . وفي الحديث : أنّه يقطع البواسير ، وينفع من النّقرس . والزّيتون فاكهة وأدام ودواء ، وله دهن لطيف كثير المنافع ، مع أنّه قد ينبت حيث لا دهنيّة فيه ، كالجبال . وقيل ( 4 ) : المراد بهما : جبلان من الأرض المقدّسة ، أو مسجدا دمشق وبيت المقدس أو البلدان . « وطُورِ سِينِينَ ( 2 ) » . قيل ( 5 ) : يعني : الجبل الَّذي ناجى عليه موسى ربّه ( 6 ) . و « سنين » و « سيناء » اسمان للموضع الَّذي هو فيه . « وهذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ ( 3 ) » ، أي : الآمن ، من أمن الرّجل أمانة ، فهو أمين . أو المأمون فيه ، يأمن فيه من دخله . قيل ( 7 ) : المراد به : مكّة . وفي كتاب الخصال ( 8 ) : عن أبي الحسن الأوّل - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فالتين المدينة ، و « الزَّيْتُونِ » بيت المقدس ، و « طُورِ سِينِينَ » الكوفة ، و « هذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ » مكّة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : « والتِّينِ والزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ » قال : « التِّينِ » رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، و « الزَّيْتُونِ » أمير المؤمنين ، « وطُورِ
هامش
1 - ليس في ق ، ش ، م . 2 - المصدر : قرأها حرمة ليعلم البلد . 3 - أنوار التنزيل 2 / 566 . 4 - أنوار التنزيل 2 / 566 . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - ليس في ق ، ش ، م ، ن . 7 - نفس المصدر والموضع . 8 - الخصال / 225 ، ح 58 . 9 - تفسير القمي 2 / 429 .