فيه من العسر ، أتاك اليسر .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : وفي الحديث ، عن أبي سعيد الخدريّ ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في هذه الآية قال : قال لي جبرئيل : قال اللَّه - عزّ وجلّ - : إذا ذكرت ، ذكرت معي ] ( 2 ) .
« إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً » روى عطاء ، عن ابن عبّاس قال : يقول اللَّه : خلقت عسرا واحدا وخلقت يسرين ، فلن يغلب عسر يسرين .
وعن الزّجّاج ( 3 ) قال : خرج النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ يوما ] ( 4 ) مسرورا فرحا وهو يضحك ، ويقول : لن يغلب عسر يسرين « فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً » .
قال الفرّاء : إنّ العرب تقول : إذا ذكرت نكرة ثمّ أعدتها نكرة مثلها صارتا اثنتين ، كقولك : إذا كسبت درهما فأنفق درهما ، فالثّاني غير الأوّل . فإذا أعدتها معرفة فهي هي ، كقولك : إذا كسبت الدرهم ( 5 ) ، فأنفق الدّرهم ، فالثّاني هو الأوّل .
ونحو هذا ما قاله الزّجّاج : إنّه ذكر العسر مع الألف واللَّام ثمّ ثنّى ذكره ، فصار المعنى : إنّ مع العسر يسرين .
وفي تهذيب الأحكام ( 6 ) : ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، [ عن أبيه ، ] ( 7 ) عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن السّكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ - عليه السّلام - : أنّ امرأة استعدت على زوجها أنّه لا ينفق عليها ، وكان زوجها معسرا ، فأبى أن يحبسه وقال : « إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً » .
وفي كتاب طبّ الأئمّة ( 8 ) ، بإسناده إلى سليم بن قيس الهلاليّ : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : إنّي لأعرف آيتين من كتاب اللَّه المنزل تكتبان للمرأة إذا عسر عليها ولدها ، تكتبان في رقّ ظبي وتعلَّقه عليها في حقويها « بسم اللَّه وباللَّه ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً » سبع مرّات « يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ - إلى قوله - :
هامش
1 - المجمع 5 / 508 .
2 - ليس في ق .
3 - المصدر : الحسن .
4 - من المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : درهما .
6 - التهذيب 6 / 299 ، ح 837 .
7 - ليس في ق ، ش .
8 - طبّ الأئمّة / 35 - 36 .