قال : نعم ، التّجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والإعداد للموت قبل نزول الموت ( 1 ) . حلول الفوت .
وفي بصائر الدّرجات ( 2 ) : أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن ( 3 ) الحسن بن راشد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ » قال : بولاية أمير المؤمنين .
« ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) » .
قيل ( 4 ) : عبأك الثّقيل .
« الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) » : الَّذي حمله على النّقيض ، وهو صوت الرّحل عند الانتقاض . من ثقل الحمل .
قيل ( 5 ) : وهو ما ثقل عليه من جهله بالحكم والأحكام ، أو حيرته ، أو تلقّي الوحي ( 6 ) ، أو ما كان يرى من ضلال قومه مع العجز عن إرشادهم ، أو من إصرارهم وتعدّيهم في إيذائه حين دعاهم إلى الإيمان .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : « ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ » قال : بعليّ الحرب .
« الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ » ، [ أي : أثقل ظهرك ] ( 8 ) .
« ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 ) » : بالنّبوّة وغيرها . وأيّ رفع ، مثل أن قرن اسمه باسمه في كلمتي الشّهادة ، وجعل طاعته طاعته ، وصلَّى عليه في ملائكته ، وأمر المؤمنين بالصّلاة عليه ، وخاطبه بالألقاب . وإنّما زاد « لك » ( 9 ) ليكون إبهاما قبل إيضاح ، فيفيد المبالغة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 10 ) : « ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ » قال : تذكر إذا ذكرت ، وهو قول النّاس : هد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأشهد أنّ محمّد رسول اللَّه .
وفي كتاب الاحتجاج ( 11 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : روي عن موسى بن جعفر - عليهما
هامش
1 - ق : قبل حلول الفوت .
2 - البصائر / 92 - 93 ، ح 3 .
3 - المصدر : و .
4 - أنوار التنزيل 2 / 565 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 565 .
6 - ق ، ش : الروح .
7 - تفسير القمّي 2 / 428 .
8 - ليس في ق .
9 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 565 . وفي النسخ :
10 - تفسير القمّي 2 / 428 .
11 - الاحتجاج / 211 ، 215 - 216 .