بعد ما كان يشقّ عليك .
وقيل ( 1 ) : إنّه إشارة إلى ما
روي أنّ جبرئيل أتى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في صباه ، أو يوم الميثاق ، فاستخرج قلبه فغسله ، ثمّ ملأه إيمانا وعلما .
ومعنى الاستفهام : إنكار نفي الانشراح مبالغة في إثباته ، ولذلك عطف عليه الفعل الَّذي بعده .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروى سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لقد سألت ربّي مسألة وددت أنّي لم أسأله .
قلت : أي ربّ إنّه كان أنبياء قبلي ، منهم من سخّرت له الرّيح ، ومنهم من كان يحيي الموتى .
قال : فقال : ألم أجدك يتيما فآويتك ؟
قال : قلت : بلى .
قال : ألم أجدك ضالَّا فهديتك ؟
قال : قلت : بلى أي ربّ .
قال : « أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ » [ ووضعت عنك وزرك ] ( 3 ) ؟
قال : قلت : بلى ، أي ربّي .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : « أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ » ، قال : بعليّ - عليه السّلام - فجعلناه وصيّك .
قال : وحين فتح مكّة ودخلت قريش في الإسلام ، شرح اللَّه صدره وسرّه ( 5 ) .
وعن ابن عبّاس ( 6 ) قال : سئل النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقيل : يا رسول اللَّه ، أينشرح الصّدر ؟
قال : نعم .
قالوا : يا رسول اللَّه ، وهل لذلك علامة يعرف بها ؟
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - المجمع 5 / 508 .
3 - ليس في ق ، ش ، م .
4 - تفسير القمّي 2 / 428 . وفي ت ، ي : بتأخير هذا الحديث وتقديم الحديث التالي .
5 - المصدر : يسّره .
6 - أنوار التنزيل 2 / 508 .