تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
بعد ما كان يشقّ عليك . وقيل ( 1 ) : إنّه إشارة إلى ما روي أنّ جبرئيل أتى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في صباه ، أو يوم الميثاق ، فاستخرج قلبه فغسله ، ثمّ ملأه إيمانا وعلما . ومعنى الاستفهام : إنكار نفي الانشراح مبالغة في إثباته ، ولذلك عطف عليه الفعل الَّذي بعده . وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروى سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لقد سألت ربّي مسألة وددت أنّي لم أسأله . قلت : أي ربّ إنّه كان أنبياء قبلي ، منهم من سخّرت له الرّيح ، ومنهم من كان يحيي الموتى . قال : فقال : ألم أجدك يتيما فآويتك ؟ قال : قلت : بلى . قال : ألم أجدك ضالَّا فهديتك ؟ قال : قلت : بلى أي ربّ . قال : « أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ » [ ووضعت عنك وزرك ] ( 3 ) ؟ قال : قلت : بلى ، أي ربّي . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : « أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ » ، قال : بعليّ - عليه السّلام - فجعلناه وصيّك . قال : وحين فتح مكّة ودخلت قريش في الإسلام ، شرح اللَّه صدره وسرّه ( 5 ) . وعن ابن عبّاس ( 6 ) قال : سئل النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقيل : يا رسول اللَّه ، أينشرح الصّدر ؟ قال : نعم . قالوا : يا رسول اللَّه ، وهل لذلك علامة يعرف بها ؟
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - المجمع 5 / 508 . 3 - ليس في ق ، ش ، م . 4 - تفسير القمّي 2 / 428 . وفي ت ، ي : بتأخير هذا الحديث وتقديم الحديث التالي . 5 - المصدر : يسّره . 6 - أنوار التنزيل 2 / 508 .