عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ » ( 1 ) .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 2 ) ، بإسناده إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : وأعلم أنّ مع الصّبر النّصر ، وأنّ الفرج مع الكرب ، وأنّ مع العسر يسرا أنّ مع العسر يسرا .
« فَإِذا فَرَغْتَ » : من التّبليغ .
« فَانْصَبْ ( 7 ) » : فاتعب في العبادة ، شكرا لما عدّدنا عليك من النّعم السّابقة ووعدنا بالنّعم الآتية .
وقيل ( 3 ) : إذا فرغت من الغزو فانصب [ في العبادة . أو فإذا فرغت من الصّلاة فانصب ] ( 4 ) بالدّعاء .
« وإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( 8 ) » : بالسّؤال ولا تسأل غيره ، فإنّه القادر وحده على إسعافه .
وقرئ ( 5 ) : « فرغَّب » ( 6 ) ، أي : فرغَّب النّاس إلى طلب ثوابه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : « فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ » قال : إذا فرغت من حجّة الوداع فانصب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
حدّثنا ( 8 ) محمّد بن جعفر ، عن يحيى بن زكرياء ، عن عليّ بن حسّان ، عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « فَإِذا فَرَغْتَ » من نبوّتك فانصب عليّا « وإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ » في ذلك .
وفي أصول الكافي ( 9 ) : محمّد بن الحسين وغيره ، عن سهل ، عن محمّد بن عيسى ، ومحمّد بن يحيى ومحمّد بن الحسين جميعا ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، وعبد الكريم بن عمرو ، عن عبد الحميد بن أبي الدّيلم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه حاكيا عن رسول اللَّه : فاحتجّ عليهم حين اعلم بموته ونعيت إليه نفسه ، فقال اللَّه - جلّ ذكره - : « فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ » يقول : إذا فرغت فانصب علمك وأعلن وصيّك ، فأعلمهم فضله علانية فقال : من كنت مولاه فعليّ ( 10 )
هامش
1 - الحجّ / 1 - 2 .
2 - الفقيه 4 / 296 ، ح 896 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 565 .
4 - ليس في ق ، ش .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فارغب .
7 و 8 - تفسير القمّي 2 / 428 - 429 .
9 - الكافي 1 / 293 - 294 ، ح 3 .
10 - ق ، ش ، م : فهذا عليّ .