تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
قلت : بلى . قال : ألم أجدك ضالَّا فهديتك ؟ قال : قلت : بلى ، أي ربّ . قال : ألم أشرح ( 1 ) لك صدرك ، ووضعت عنك وزرك ؟ قال : قلت : بلى أي ربّ . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثنا عليّ بن الحسين ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن خالد بن يزيد ، عن أبي الهيثم الواسطيّ ، عن زرارة ، عن أحدهما - عليهما السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى » فآوى إليك النّاس . « ووَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى » ، أي : هدى إليك قوما لا يعرفونك حتّى عرفوك : « ووَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى » ، أي : وجدك تعول أقواما فأغناهم بعلمك . قال عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : في قوله - تعالى - : « أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى » : قال : « اليتيم » الَّذي لا مثل له ، ولذلك سمّيت الدّرّة اليتيمة لأنّه لا مثل لها . « ووَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى » [ قال : فأغناك ] ( 4 ) بالوحي ، فلا تسأل عن شيء أحدا . « ووَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى » قال : وجدك ضالَّا ( 5 ) في قوم لا يعرفون فضل نبوّتك ، فهداهم اللَّه بك . وفي عيون الأخبار ( 6 ) ، في باب ذكر مجلس الرّضا - عليه السّلام - عند المأمون في عصمة الأنبياء حديث طويل ، يقول فيه للمأمون : وقد قال اللَّه - تعالى - لنبيّه محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى » يقول : ألم يجدك وحيدا فآوى إليك النّاس . « ووَجَدَكَ ضَالًّا » ، يعني : عند قومك . « فهدى » ، أي : هداهم إلى معرفتك . « وَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى » يقول : بأن جعل دعاءك مستجابا . قال المأمون : بارك اللَّه فيك ، يا ابن رسول اللَّه . وفي روضة الكافي ( 7 ) ، بإسناده : عنهم - عليهم السّلام - : فيما وعظ اللَّه به عيسى - عليه السّلام - : يا عيسى ، أنا ربّك - إلى قوله - عزّ وجلّ - في صفة محمّد - صلَّى اللَّه عليه
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ألم نشرح . 2 - تفسير القمّي 2 / 427 . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - ليس في المصدر . 5 - ليس في المصدر . 6 - العيون 1 / 158 - 159 ، ح 1 . 7 - الكافي 8 / 140 ، ح 103 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 321 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي