قيل ( 1 ) : عن علم الحكم والأحكام .
« فَهَدى ( 7 ) » : فعلَّمك بالوحي والإلهام والتّوفيق للنّظر .
وقيل ( 2 ) : « وجدك ضالَّا » في الطَّريق حين خرج بك أبو طالب إلى الشّام . أو حين فطمتك حليمة وجاءت بك لتردّك على جدّك ، فأزال ضلالك عن عمّك أو جدّك .
« ووَجَدَكَ عائِلاً » قيل ( 3 ) : فقيرا ذا عيال .
« فَأَغْنى ( 8 ) » : بما حصل لك من ربح التّجارة .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : وروى العيّاشي ، بإسناده ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - في قوله : « أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى » قال : فردا لا مثل لك في المخلوقين ، فآوى النّاس إليك . « ووَجَدَكَ ضَالًّا » ، أي : ضالَّة ( 5 ) في قومك لا يعرفون فضلك ، فهداهم إليك « ووَجَدَكَ عائِلاً » تعول أقواما بالعلم ، فأغناهم اللَّه بك .
وروي ( 6 ) أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : منّ عليّ ربّي وهو أهل المنّ .
وسئل الصّادق ( 7 ) - عليه السّلام - : لم أوتم النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن أبويه ؟
فقال : لئلَّا يكون لمخلوق عليه حقّ .
وفيه ( 8 ) : « ووَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى » قيل : في معناه أقوال - إلى قوله - : وثانيها ، أنّ المعنى : وجدك متحيّرا لا تعرف وجوه معاشك فهداك إلى وجوه معاشك ، فإنّ الرّجل إذا لم يهتد طريق مكسبه ووجه معيشته يقال : إنّه ضالّ لا يدري إلى أين يذهب ، ومن أو وجه يكتسب .
وفي الحديث ( 9 ) : نصرت بالرّعب ، وجعل رزقي في ظل رمحي ، يعني : الجهاد .
وروى سعيد بن جبير ( 10 ) ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لقد سألت ربّي مسألة وددت أنّي لم أسأله ، قلت : أي ربّ ، إنّه قد كانت أنبياء قبلي ، منهم من سخّرت له الرّيح ، ومنهم من كان يحيي الموتى .
قال : فقال : ألم أجدك ( 11 ) يتيما ( 12 ) فآويتك ؟
هامش
1 و 2 و 3 - أنوار التنزيل 2 / 564 .
4 - المجمع 5 / 506 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ضالَّا .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 و 8 و 9 و 10 - نفس المصدر / 505 .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ألم يجدك .
12 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : فآوى .