المساكين يكذبون ما أفلح من ردّهم .
وقال أبو جعفر ( 1 ) - عليه السّلام - : لو يعلم السّائل ما في المسألة ، ما سأل أحد أحدا . ولو يعلم المعطي ما في العطيّة ، ما ردّ أحد أحدا .
وروي ( 2 ) عن الوليد بن صبيح قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فجاء سائل فأعطاه ، ثمّ جاء آخر فأعطاه ، ثمّ جاء آخر فأعطاه ، ثمّ جاء آخر فقال : وسّع اللَّه عليك .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قوله : « وأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ » ، أي : لا تطرد .
« وأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 ) » ، فإنّ التّحدّث بها شكرها .
وقيل ( 4 ) : المراد بالنّعمة : النّبوّة . والتّحدّث بها : تبليغها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) - رحمه اللَّه - : قوله : « وأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ » قال :
بما أنزل اللَّه عليك وأمرك به من الصّلاة والزّكاة [ والصوم ] ( 6 ) والحجّ [ والجهاد ] ( 7 ) والولاية ، وبما فضّلك اللَّه به فحدّث .
وفي كتاب الخصال ( 8 ) : فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة باب : البسوا ثياب القطن ، فإنّها لباس رسول اللَّه ، ولم يكن يلبس الشّعر والصّوف إلَّا من علَّة .
وقال : إنّ اللَّه جميل يحبّ الجمال ، ويحبّ أن يرى أثر ( 9 ) نعمته على عبده .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 10 ) ، بإسناده إلى عمرو بن شمر : عن جابر الجعفيّ ، عن أبي جعفر ، محمّد بن عليّ - عليهم السّلام - قال : خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - بالكوفة بعد منصرفه من النّهروان ، وبلغه أنّ معاوية يسبّه ويعيبه ويقتل أصحابه ، فقام خطيبا فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلَّى على رسوله وذكر ما أنعم اللَّه على نبيّه وعليه .
هامش
1 - نفس المصدر / 41 ، ح 183 .
2 - نفس المصدر / 39 ، ح 173 .
3 - تفسير القمّي 2 / 427 .
4 - أنوار التنزيل 2 / 564 .
5 - تفسير القمّي 2 / 427 - 428 .
6 - يوجد في ن ، المصدر .
7 - ليس في م ، ي ، ر ، المصدر .
8 - الخصال / 613 ، ح 10 .
9 - ليس في ق ، ش ، م .
10 - المعاني / 58 - 60 ، ح 9 .