« سوف » للدّلالة على أنّ العطاء كائن لا محال ، وإن تأخّر لحكمة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) متّصلا بقوله : الآخرة للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : قلت : قوله : « ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى » .
قال : يعطيك من الجنّة حتّى ترضى .
وفي كتاب المناقب لابن شهرآشوب ( 2 ) : تفسير الثّعلبي ، عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - . وتفسير القشيريّ ، عن جابر الأنصاريّ أنّه رأى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فاطمة - عليها السّلام - وعليها كساء من أجلَّة الإبل ( 3 ) وهي تطحن بيديها وترضع ولدها ، فدمعت عينا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فقال : يا بنتاه ، تعجّلي مرارة الدّنيا بحلاوة الآخرة .
فقالت : يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - الحمد للَّه على نعمائه والشّكر للَّه على آلائه . فأنزل اللَّه « ولسوف يرضى » ( الآية ) .
وفي مجمع البيان ( 4 ) ، عن الصّادق - عليه السّلام - قال : دخل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - على فاطمة - عليها السّلام - وعليها كساء من ثلَّة ( 5 ) الإبل ، وهي تطحن بيدها وترضع ولدها ، فدمعت عينا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا أبصرها .
فقال : يا بنتاه ، تعجّلي مرارة الدّنيا بحلاوة الآخرة ، فقد أنزل اللَّه عليّ « ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى » .
وقال الصّادق ( 6 ) - عليه السّلام - : رضا جدّي أن لا يبقى في النّار موحّد .
وروى ( 7 ) حريث ( 8 ) بن شريح ، عن محمّد بن ( 9 ) الحنفيّة أنّه قال : يا أهل العراق ، تزعمون أنّ أرجى آية في كتاب اللَّه يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ ( 10 ) وإنّا ، أهل البيت نقول : أرجى آية في كتاب اللَّه « ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى » . وهي واللَّه الشّفاعة ليعطينّها في أهل لا إله إلَّا اللَّه [ حتّى يقول : ربّ رضيت .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 427 .
2 - المناقب 3 / 342 .
3 - ليس في ق ، ت ، م ، ر .
4 - المجمع 5 / 505 .
5 - الثّلَّة - بفتح الثاء - الصّوف .
6 و 7 - نفس المصدر والموضع .
8 - ق ، ش ، م : جريث . وفي المصدر : حرث .
9 - في ن والمصدر زيادة : عليّ بن .
10 - الزمر / 53 .