وفي تهذيب الأحكام ( 1 ) : الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن العلا ، عن زيد الشّحّام قال : صلَّى بنا أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - [ الفجر ] ( 2 ) فقرأ : الضحى وألم نشرح في ركعة واحدة .
« والضُّحى ( 1 ) » .
قيل : ( 3 ) ووقت ارتفاع الشّمس ، وتخصيصه ، لأنّ النّهار يقوى فيه . أو لأنّ فيه كلَّم موسى ربّه ، وألقى السّحرة سجّدا . أو النّهار ، ويؤيّده قوله ( 4 ) : أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى في مقابلة « بياتا » .
« واللَّيْلِ إِذا سَجى ( 2 ) » : سكن أهله ، أو ركد ظلامه ، من سجا البحر سجوا :
إذا سكنت أمواجه .
وتقديم « اللَّيل » في السّورة المتقدّمة باعتبار الأصل ، وتقديم « النّهار » هاهنا باعتبار الشّرف .
« ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ » : ما قطعك قطع المودّع .
وقرئ ( 5 ) بالتّخفيف ، بمعنى : ما تركك . وهو جواب القسم .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : في الشّواذّ ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « ما وَدَّعَكَ » بالتّخفيف ، والقراءة المشهورة بالتّشديد .
« وما قَلى ( 3 ) » : وما أبغضك . وحذف المفعول استغناء بذكره من قبل ، ومراعاة للفواصل .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى » وذلك أنّ جبرئيل أبطأ على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأنّه كانت أوّل سورة نزلت اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، ثمّ أبطأ عليه ، فقالت خديجة - رضي اللَّه عنها - : لعلّ ربّك قد تركك فلا يرسل إليك . فأنزل اللَّه - تبارك وتعالى - : « ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى » .
هامش
1 - التهذيب 2 / 72 ، ح 266 .
2 - من المصدر .
3 - أنوار التنزيل 2 / 563 .
4 - الأعراف / 98 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 564 .
6 - المجمع 5 / 503 .
7 - تفسير القمّي 2 / 428 .