قيل ( 1 ) : طريقي ( 2 ) الخير والشّرّ ، أو الثّديين . وأصله ، المكان المرتفع .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : « وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ » ، أي : سبيل الخير وسبيل ( 4 ) الشّرّ .
عن عليّ - عليه السّلام - .
وروي ( 5 ) أنّه قيل لأمير المؤمنين - عليه السّلام - : إنّ ناسا يقولون في قوله : « وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ » : إنّهما الثّديان .
فقال : لا ، هما الخير والشّرّ .
وقال الحسن ( 6 ) - عليه السّلام - : بلغني أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : أيّها النّاس ، هما نجدان : نجد الخير ونجد الشّرّ ، فما جعل نجد الشرّ ( 7 ) أحبّ إليكم من نجد الخير .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) ، متّصلا بآخر ما نقلت عنه قريبا ، أعني : قوله :
الحسن والحسين . « وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ » إلى ولايتهما .
وفي أصول الكافي ( 9 ) ، بإسناده إلى حمزة بن محمّد : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ » .
قال : نجد الخير والشّرّ .
« فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( 11 ) » ، أي : فلم يشكر تلك الأيادي ( 10 ) باقتحام العقبة ، وهو الدّخول في أمر شديد .
و « العقبة » الطَّريق في الجبل ، استعارها لما فسّرها به من الفكّ والإطعام في قوله : « وما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 12 ) » « فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 ) » « أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 ) » « يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ( 15 ) » « أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ( 16 ) » : لما فيهما من مجاهدة النّفس .
ولتعدّد المراد بها حسن وقوع « لا » موقع « لما » ( 11 ) ، فإنّها لا تكاد تقع إلَّا مكرّرة ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 560 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : طريق .
3 - المجمع 5 / 494 .
4 - ليس في ق ، ش ، م .
5 و 6 - نفس المصدر والموضع .
7 - ليس في ق ، ش ، م .
8 - تفسير القمّي 2 / 423 .
9 - الكافي 1 / 163 ، ح 4 .
10 - الأيادي : النعم .
11 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 560 . وفي ن : لهم .
وفي غيرها : له .