أصحابه ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ » ، يعني : يقتل في قتله ابنة النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . « يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً » ، [ يعني :
الَّذي جهّز به النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في جيش العسرة ( 1 ) .
وفيه ( 2 ) : « يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً » ] ( 3 ) قال : اللبد المجتمع .
وفي رواية أبي الجارود ( 4 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً » قال هو عمرو بن عبد ودّ حين عرض عليه عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - الإسلام يوم الخندق ، وقال : فأين ما أنفقت فيكم مالا لبدا ؟ وكان أنفق مالا في الصّدّ عن سبيل اللَّه فقتله عليّ - عليه السّلام - .
« أَيَحْسَبُ » : الإنسان .
« أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ( 7 ) » : حين كان ينفق . أو بعد ذلك فيسأله عنه ، يعني :
أنّ اللَّه يراه فيجازيه ، أو يجده فيحاسبه عليه .
ثمّ قرّر ذلك بقوله : « أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ( 8 ) » : يبصر بهما .
« ولِساناً » : يترجم به عن ضمائره .
« وشَفَتَيْنِ ( 9 ) » : يستر بهما فاه ، ويستعين بهما على النّطق والأكل والشّرب وغيرهما .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : « أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ » قال : في فساد كان في نفسه . « أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ » رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . « ولِساناً » ، يعني : أمير المؤمنين - عليه السّلام - . « وشَفَتَيْنِ » ، يعني : الحسن والحسين - عليهما السّلام - .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : وروى عبد الحميد المدائنيّ ، عن أبي حازم ، أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : إنّ اللَّه - تعالى - يقول : يا ابن آدم ، إن نازعك لسانك فيما حرّمت عليك ، فقد أعنتك عليه بطبقتين فأطبق . ( الحديث ) .
« وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ ( 10 ) » .
هامش
1 - المصدر : العشيرة .
وجيش العسرة : جيش المسلمين في غزوة تبوك .
2 - نفس المصدر / 422 .
3 - ليس في ت .
4 - نفس المصدر / 422 .
5 - تفسير القمّي 2 / 423 .
6 - المجمع 5 / 494 .