- عليه السّلام - : وإياب الخلق إليكم ، وحسابهم عليكم .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الرّحمن بن حمّاد ، عن بعض أصحابه ، رفعه ، قال : قال عليّ - عليه السّلام - : وأمّا الذّنب الَّذي لا يغفر ، فمظالم العباد بعضهم لبعض . إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - إذا برز لخلقه ، أقسم قسما على نفسه ، فقال : وعزّتي وجلالي ، لا يجوزني ظلم ظالم ولو كفّ بكفّ ، ولو مسحة بكفّ ، ولو نطحة ما بين الجمّاء ( 2 ) إلى القرناء . فيقضي ( 3 ) للعباد بعضهم من بعض حتّى لا يبقى لأحد على أحد مظلمة ، ثمّ يبعثهم للحساب . ( الحديث )
وفي الاحتجاج ( 4 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : عن عليّ - عليه السّلام - حديث طويل ، يذكر فيه أحوال أهل ( 5 ) القيامة يقول فيه : والنّاس يومئذ على طبقات ومنازل ، فمنهم من يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا ، ومنهم الَّذين يدخلون الجنّة بغير حساب ، لأنّهم لم يتلبّسوا من أمر الدّنيا بشيء ( 6 ) وإنّما الحساب هناك على من تلبّس بها هاهنا ، ومنهم من يحاسب على النّقير والقطمير ( 7 ) ويصير إلى عذاب السّعير .
وفي نهج البلاغة ( 8 ) : وسئل - عليه السّلام - : كيف يحاسب اللَّه الخلق على كثرتهم ؟ قال : كما يرزقهم على كثرتهم .
قيل : فكيف يحاسبهم ولا يرونه ؟
قال : كما يرزقهم ولا يرونه .
وفي عيون الأخبار ( 9 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من الأخبار المجموعة بإسناده ، قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ اللَّه يحاسب كلّ خلق إلَّا من أشرك باللَّه ، فإنّه لا يحاسب ويؤمر به إلى النّار .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 10 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن
هامش
1 - الكافي 2 / 443 ، ح 1 .
2 - الجمّاء : الشاة لا قرن لها .
3 - المصدر : فيقتصّ .
4 - الاحتجاج / 244 .
5 - ق ، المصدر : يوم .
6 - ليس في المصدر .
7 - النقير : ثقب دقيق في القصرة ( غلاف البذرة ) يوجد في العادة في الطرف الأماميّ للبذرة بالقرب من السرّة . والقطمير : القشرة الرقيقة على النواة كاللَّفافة لها .
8 - النهج / 528 ، الحكمة 300 .
9 - العيون 2 / 33 ، ح 66 .
10 - العلل / 302 ، ح 1 .