تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قال عليّ بن إبراهيم في قوله : « لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ » قال : لست بحافظ ولا كاتب عليهم . وعن الكسائي ( 2 ) بالسّين على الأصل . وحمزة بالإشمام ( 3 ) ] ( 4 ) . « إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وكَفَرَ ( 23 ) » : لكن من تولَّى وكفر . « فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الأَكْبَرَ ( 24 ) » ، يعني : عذاب الآخرة . وقيل ( 5 ) : الاستثناء متّصل ، فإنّ جهاد الكفّار وقتلهم تسلَّط ، وكأنّه أوعدهم بالجهاد في الدّنيا وعذاب النّار في الآخرة . وقيل ( 6 ) : هو استثناء من قوله : « فذكّر » ، أي : فذكّر إلَّا من تولَّى وأصرّ فاستحقّ العذاب الأكبر ، وما بينهما اعتراض . ويؤيّد الأوّل ، أنّه قرئ : « ألا » على التّنبيه ( 7 ) . « إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ( 25 ) » : رجوعهم . وقرئ ( 8 ) بالتّشديد ، على أنّه « فيعال » مصدر ( 9 ) « فيعل » ، من الإياب . أو « فعال » من الأوب ، قلبت ( 10 ) واوه الأولى ياء قلبها في « ديوان » ثمّ الثّانية للإدغام . « ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ( 26 ) » : في المحشر . وتقديم الخبر ، للتّخصيص والمبالغة في الوعيد . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وكَفَرَ » يريد : من لم يتّعظ ولم يصدّقك ، وجحد ربوبيّتي وكفر نعمتي . فيعذبه العذاب الأكبر يريد ( 12 ) الغليظ الشّديد الدّائم . « إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ » يريد : مصيرهم . « ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ » يريد : جزاءهم .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 419 . 2 - أنوار التنزيل 2 / 556 . وفيه : عن هشام . 3 - الإشمام - عند جمهور النحاة والقرّاء - : صبغ الصوت اللَّغوي بمسحة من صوت آخر ، مثل نطق كثير من قيس وبني أسد لأمثال « قيل وبيع » بإمالة نحو واو المدّ . ومثل إشمام الصّاد صوت الزاي في قراءة الكسائي بصفة خاصّة . ( المعجم الوسيط 1 / 495 ) . 4 و 5 و 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - أي : يؤيّد كونه منقطعا ، لأنّهما مشتركان في عدم الدلالة على كونه داخلا في العدم . 8 - نفس المصدر والموضع . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : أب أو . 10 - المصدر : قبلت . 11 - تفسير القمّي 2 / 419 . 12 - ليس في ق .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 257 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي