تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
كَيْفَ خُلِقَتْ وإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ » بفتح أوائل هذه الحروف كلَّها وضمّ التّاء . وفي كتاب التّوحيد ( 1 ) : قام هشام : فكان من سؤال الزّنديق أن قال : فما الدّليل عليه ؟ فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : وجود الأفاعيل الَّتي دلَّت على أنّ صانعها صنعها ، ألا ترى أنّك إذا نظرت إلى بناء مشيّد مبنيّ علمت أنّ له بانيا ، وإن كنت لم تر الباني ولم تشاهده ؟ وفي أصول الكافي ( 2 ) ، مثله سواء . وفي كتاب الإهليلجة ( 3 ) : المنقول عن الصّادق جعفر بن محمّد - عليه السّلام - في الرّدّ على من أنكر وجود الصّانع ، قال لمن كان منكر الصّانع ( 4 ) : وإذا رأيت بناء ، أتقرّ أنّ له بانيا ؟ وإذا رأيت صورة ، أتقرّ أنّ لها مصوّرا ؟ قال ( 5 ) : لا بدّ من ذلك . « فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ ( 21 ) » : فلا عليك إن لم ينظروا ويذّكّروا ، إذ عليك إلَّا البلاغ . في كتاب الخصال ( 6 ) : عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : جمع الخير كلَّه في ثلاث خصال : النّظر والسّكوت والكلام . فكلّ نظر ليس فيه اعتبار ، فهو سهو . وكلّ سكوت [ ليس فيه فكرة ، فهو غفلة . وكلّ كلام ] ( 7 ) ليس فيه ذكر ، فهو لغو . فطوبى لمن كان نظره عبرا ( 8 ) ، وسكوته فكرا ، وكلامه ذكرا ، وبكى على خطيئته ، وأمن الناس شرّه . [ « لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ( 22 ) » : قيل ( 9 ) : بمتسلَّط .
هامش
1 - التوحيد / 244 ، ح 1 . 2 - الكافي 1 / 81 ، ح 5 . 3 - نور الثقلين 5 / 568 . 4 - المصدر : منكرا للصّانع . 5 - ليس في ق ، ش . 6 - الخصال / 98 ، ح 47 . 7 - من المصدر . 8 - المصدر : عبرة . 9 - أنوار التنزيل 2 / 556 .