- صلَّى اللَّه عليه وآله - وهو قاطب ، وقد كان قبل ذلك يجيئ وهو متبسّم .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا جبرئيل ، جئتني اليوم قاطبا ؟
فقال : يا محمّد ، قد وضعت منافخ النّار .
فقال : وما منافخ النّار ، يا جبرئيل ؟
فقال : يا محمّد ، إنّ اللَّه أمر بالنّار فنفخ عليها ألف عام حتّى ابيضّت ، ثمّ نفخ عليها ألف عام حتّى احمرّت ، ثمّ نفخ عليها ألف عام حتّى اسودّت ، فهي سوداء مظلمة .
لو أنّ قطرة من الضّريع قطرت في شراب أهل الدّنيا ، لمات أهله من نتنها .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
« لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ( 7 ) » : والمقصود من الطَّعام أحد الأمرين .
وفي أمالي الصّدوق ( 1 ) : حدّثنا محمّد بن الحسن ، قال : حدّثنا الحسين بن الحسن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عليّ بن أبي حمزة ، [ عن أبي بصير ] ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - وذكر حديثا طويلا . يقول فيه : كلّ ناصب وإن تعبّد واجتهد فمنسوب إلى هذه الآية « عامِلَةٌ ناصِبَةٌ » - إلى قوله - : « مِنْ جُوعٍ » .
وفي كتاب الاحتجاج ( 3 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - حديث طويل : عن الحسن بن عليّ - عليه السّلام - يتكلَّم فيه على جمع كثير في مجلس معاوية وعلى معاوية - أيضا - . وفيه : وأمّا أنت ، يا عتبة ( 4 ) بن أبي سفيان ، فواللَّه ما أنت بحصيف ( 5 ) فأجاوبك ، ولا عاقل فأعاتبك ( 6 ) ، وما عندك خير يرجى [ ولا شرّ يخشى ] ( 7 ) ، وما كنت ولو سببت عليّا لأعير به عليك ، لأنّك عندي لست بكفؤ لعبد عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - فأردّ عليك وأعاتبك ، ولكنّ اللَّه لك ولأبيك ولأمّك وأخيك بالمرصاد ، فأنت ذرّيّة آبائك الَّذين ذكرهم اللَّه في القرآن فقال : « عامِلَةٌ » - إلى قوله - : « مِنْ جُوعٍ » .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 8 ) : ذكر الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه في أماليه ، في
هامش
1 - أمالي الصّدوق / 500 - 501 ، ح 4 .
2 - ليس في ق ، ش .
3 - الاحتجاج / 277 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عقبة .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بخصيف .
والحصيف : المحكم العقل .
6 - المصدر : فأعاقبك .
7 - ليس في المصدر .
8 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 786 ، ح 1 .
ورواه مسندا في الكافي 8 / 313 ، ح 259 .