المؤمنين - عليه السّلام - الكوفة صلَّى بهم أربعين صباحا يقرأ بهم « سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى » .
قال : فقال المنافقون : لا واللَّه ، ما يحسن ابن أبي طالب - عليه السّلام - أن يقرأ القرآن ، [ ولو أحسن أن يقرأ القرآن ، لقرأ ] ( 1 ) بنا غير هذه السّورة .
قال : فبلغه ذلك .
فقال : ويلهم ، إنّي لأعرف ناسخه من منسوخه ومحكمه من متشابهه وفصله من فصاله وحروفه من معانيه . واللَّه ، ما من حرف نزل على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلَّا أنّي أعرف فيمن انزل وفي أيّ يوم وفي أيّ موضع ، ويل لهم أما يقرؤن « إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ ومُوسى » ؟ ! واللَّه ، عندي ، ورثتها من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . ( الحديث )
وفيه ( 2 ) : وروي عن أبي ذرّ أنّه قال : قلت : يا رسول اللَّه ، كم الأنبياء ؟
قال : مائة ألف نبيّ وأربعة وعشرون ألفا .
قلت : يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كم المرسلون منهم ؟
فقال : ثلاثمائة وثلاثة عشر ، وبقيّتهم أنبياء .
قلت : أكان آدم نبيّا ؟
قال : نعم ، كلَّمه اللَّه وخلقه بيده . يا أبا ذرّ ، أربعة من الأنبياء عرب : هود وصالح وشعيب ونبيّك .
قلت : يا رسول اللَّه ، كم أنزل اللَّه من كتاب ؟
قال : مائة وأربعة كتب ، أنزل منها على آدم عشر صحف ، وعلى شيث خمسين صحيفة ، وعلى أخنوخ وهو إدريس ثلاثين صحيفة وهو أوّل من خطَّ بالقلم ، وعلى إبراهيم عشر صحائف ، والتّوراة والإنجيل والزّبور والفرقان .
وفي بصائر الدّرجات ( 3 ) : محمّد بن عيسى ، عن أبي محمّد الأنصاريّ ، عن صباح المزنيّ ، عن الحارث بن حصيرة المزنيّ ، عن الأصبغ بن نباتة ، نحو ما في تفسير العياشي .
وفي كتاب الخصال ( 4 ) : عن عبيد بن عمير اللَّيثيّ ( 5 ) ، عن أبي ذرّ قال : دخلت على
هامش
1 - من المصدر .
2 - مجمع البيان 5 / 476 .
3 - البصائر / 155 ، ح 3 .
4 - الخصال / 524 - 525 ، ح 13 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن عتبه بن اللَّيثي .